الربح من الانترنت

ثمانية أخطاء شائعة يجب تجنبها عند الاستثمار

أخطاء شائعة يقع فيها المستثمرون المبتدئون

في هذه المقالة، سوف نستعرض ثمانية أخطاء شائعة يرتكبها المستثمرون، خاصة المبتدئين منهم.

1- عدم فهم طبيعة الاستثمار

يُحذِّر وارن بافيت، الذي يُعَد واحدًا من أنجح المستثمرين في العالم، من استثمار الأموال في مجالات ليس لديك دراية كافية بها. وهذا الأمر يعني أنه يجب عليك عدم شراء أسهم في أي شركة إذا كنت لا تفهم نموذج العمل الذي تنتهجه. وأفضل طريقة لتجنُّب ذلك هي بناء محفظة متنوِّعة تضم استثمارات في صناديق المؤشِّرات المتداولة أو الصناديق المشتركة. وإذا كنت تستثمر في أسهم فردية، يجب أن يكون لديك فهم تام لطبيعة عمل الشركات التي تُمثِّلها هذه الأسهم.

2- الوقوع في حب الشركة

في كثير من الأحيان، عندما نشتري أسهمًا في إحدى الشركات، وتُحقِّق هذه الأسهم أرباحًا جيِّدةً، فمن السهل أن نقع في حب الشركة، وننسى حقيقة أننا قد اشترينا الأسهم بغرض الاستثمار فقط. تذكر دائمًا أنك قد اشتريت هذه الأسهم بغرض تحقيق الأرباح. وإذا تغيَّرت أي من الأسباب التي دفعتك لشراء الأسهم، يجب أن تُفكِّر في بيعها على الفور.

3- عدم الصبر

عادةً ما يُحقِّق التقدُّم البطيء بوتيرة ثابتة النتائج المرجوة وإن طال الوقت، وذلك سواء في الدراسة أو العمل أو حتى عند ممارسة التمارين الرياضية. وهذا الأمر ينطبق بلا شك على الاستثمار. فمن الأفضل أن تتبع نهجًا استثماريًا يعتمد على تحقيق التقدُّم المنضبط بخطى ثابتة دون تسرُّع. وأحيانًا قد يؤدي توقعك لتحقيق نتائج غير واقعية وبدون تخطيط إلى حدوث عواقب وخيمة على استثماراتك. وهذا الأمر يعني أنك بحاجة إلى أن تكون توقعاتك واقعية، وذلك فيما يتعلَّق بالمدة الزمنية للاستثمار أو حجم العوائد التي تجنيها.

4- التنقُّل السريع بين الاستثمارات

غالبًا ما يؤدي هذا الأمر إلى خسارة العوائد. وما لم تكن مستثمرًا مؤسَّسيًا وتكون العمولة الخاصة باستثماراتك منخفضة، فإن تكاليف المعاملات يمكن أن تلتهم استثمارك، ناهيك عن مُعدَّلات الضرائب على الاستثمارات قصيرة الأجل، وخسارة المكاسب التي تُحقِّقها الاستثمارات طويلة الأجل.

5- توقيت السوق

كما هو الحال مع التنقُّل السريع بين الاستثمارات، فإن توقيت السوق يُعَد أيضًا أحد أسباب خسارة العوائد على الاستثمار. وغالبًا ما يفشل المستثمرون المؤسَّسيون أيضًا في تحقيق الأرباح اعتمادًا على توقيت السوق. وفي دراسة شهيرة بعنوان “مُحدِّدات أداء محفظة الاستثمار” أجراها كل من غاري ب. برينسون و ل. راندولف هود وغيلبرت ل. بيبوير حول عوائد صناديق التقاعد، أظهرت النتائج أن حوالي 94% من تباين العوائد يمكن أن تُعزى إلى قرار الاستثمار. وهذا الأمر يعني أن معظم عوائد محفظة الاستثمار تعتمد على قرارات تخصيص الأصول التي تتخذها، وليس توقيت السوق.

6- الصبر على الاستثمارات الخاسرة

قد يلجأ بعض المستثمرين إلى الاحتفاظ ببعض الاستثمارات الخاسرة أملاً في أن ترتفع قيمتها لتغطي تكلفتها الأصلية. وهذا النهج يؤدي بدوره إلى خسارة أي أرباح قد يتم تحقيقها. وفي مجال الاقتصاد السلوكي، يُعَد هذا الأمر خطئًا إدراكيًا، حيث لا يدرك المستثمرون طبيعة الخسارة، فيتكبَّدون خسارة أكبر بسبب عدم بيع الاستثمارات الخاسرة مما قد يؤدي إلى تدهور الأمور إلى نتائج أسوأ. وبالإضافة إلى ذلك، لا يستفيد المستثمرون من قيمة هذه الاستثمارات في استغلال فرص استثمارية أفضل.

7- عدم تنويع الاستثمارات

يستطيع المستثمرون المحترفون تحقيق عوائد كبيرة من خلال تركيز الاستثمار في عدد قليل من الأصول، بينما يجب ألا يحاول المستثمرون العاديون القيام بذلك. فينبغي الالتزام بمبدأ تنويع الاستثمارات، سواء عند الاستثمار في صناديق الاستثمار المختلفة أو عند الاستثمار في الأسهم الفردية. وينبغي أن تشمل الاستثمارات جميع القطاعات الرئيسية. وكقاعدة عامة، لا تُخصِّص أكثر من نسبة تتراوح بين 5% و10% من أموالك لنوع استثمار واحد.

8- الانقياد للعواطف

ربما تصبح عواطفك هي السبب الرئيسي لخسارة استثماراتك. وهناك قاعدة عامة مفادها أن الخوف والجشع يحكمان السوق. لا تدع مشاعر الخوف والجشع تسيطر عليك. ولكن انظر إلى الأمر من منظور أوسع، فقد تتباين عوائد سوق الأسهم بشكل كبير على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل، قد تبلغ عوائد الاستثمار في الأسهم متوسِّطًا يبلغ 10%. وينبغي أن تدرك هذا الأمر جيِّدًا عند اتخاذ قراراتك الاستثمارية. وتستطيع أيضًا أن تستفيد من القرارات غير العقلانية للمستثمرين الآخرين.


كيفية تجنُّب هذه الأخطاء

فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك على تجنُّب هذه الأخطاء والحفاظ على المسار الصحيح لمحفظتك الاستثمارية:

أ- وضع خطة عمل

يجب أن تُحدِّد أهدافك جيِّدًا، وما الذي يجب عليك بذله حتى تستطيع تحقيق هذه الأهداف. وإذا لم تكن لديك القدرة على القيام بذلك، تستطيع الاستعانة بخبير تخطيط مالي مُتخصِّص. ويجب عليك أن تضع أهدافك دائمًا نصب عينيك حتى يسهل عليك توفير الأموال اللازمة وإدارة محفظتك الاستثمارية بشكل مناسب. ولا تتوقع أن تجعلك محفظتك الاستثمارية ثريًا بين عشية وضحاها. ويجب أن تتبع استراتيجية استثمار منهجية وطويلة الأمد.

ب- مراجعة خطة الاستثمار

مع زيادة دخلك، قد ترغب في زيادة استثماراتك. وفي نهاية كل عام، راجع استثماراتك وأدائها، واتخذ قرارك بشأن ما إذا كان يجب أن تظل نسبة الدخل الثابت إلى الاستثمارات كما هي، أو ينبغي تغييرها وفقًا لوضعك المالي الجديد.

ج- تخصيص بعض الأموال للاستثمارات التي تنطوي على مخاطر كبيرة

يجب ألا تزيد هذه الاستثمارات عن 5% من قيمة محفظتك الاستثمارية. واحرص دائمًا على الاستثمار في الشركات ذات السمعة الطيبة، وابتعد تمامًا عن الأموال المُخصَّصة لتقاعدك. واحرص أيضًا على اتباع القواعد الآتية:

  1. اجعل خسائرك مقتصرة على رأس مالك فقط، ولا تغامر بما لا تملكه.
  2. كن مستعدًا لخسارة استثمارك بالكامل.
  3. ضع حدًا مُسبقًا، وتوقَّف عن الاستثمار فور الوصول إليه.

خاتمة

الأخطاء هي جزء من عملية الاستثمار. ويجب عليك معرفة ماهية هذه الأخطاء وتوقيتها وكيفية تجنُّبها حتى تستطيع تحقيق النجاح كمستثمر. ولتجنُّب ارتكاب الأخطاء الواردة في هذه المقالة، يجب عليك وضع خطة مدروسة ومنهجية والالتزام بها. وإذا كنت ترغب في تجربة مغامرة جامحة، تستطيع تخصيص بعض الأموال بشرط أن تكون على استعداد تام لخسارتها. وأخيرًا، احرص على اتباع هذه الإرشادات، حتى تستطيع بناء محفظة استثمارات قوية تدر عليك العوائد على المدى الطويل.

المصادر:


شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى