استثمار

أخطاء شائعة يقع فيها المستثمرون المبتدئون، وكيفية تجنُّبها

عشرون خطأ في الاستثمار قد تكلفك الكثير

لكي تُحقِّق النجاح في عالم الاستثمار، يجب أن تتجنَّب النصائح السريعة وغير الواقعية المرتبطة بالاستثمار. وفي المقابل، يجب عليك معرفة المزيد حول صناديق الاستثمار المرتبطة بالمؤشِّرات وغيرها من أدوات الاستثمار الأخرى. ولا تنس أنه من السهل على المستثمر المبتدئ أن يرتكب الأخطاء لأسباب عديدة، من بينها الاندفاع وعدم الصبر وقلة الخبرة والمعلومات. ولكن هذه الأخطاء قد تُكلِّفك الكثير، وبالتالي، يجب تجنُّبها بأي طريقة كانت. ولكي تستطيع زيادة أرباحك وتقليل خسائرك، يجب أن تكتسب الخبرة والمعرفة اللازمتين لدخول عالم الاستثمار. ومن خلال هذه المقالة، سنستعرض معًا 20 خطئًا شائعًا يقع فيها المستثمرون المبتدئون، وكيفية تجنُّبها. وسوف تكتسب أيضًا القدرة على وضع توقعات معقولة والاستفادة من استراتيجيات الاستثمار المتاحة.

1- البدء في الاستثمار قبل الاستعداد جيِّدًا

لا تُقدِم على الاستثمار قبل أن تصبح مستعدًا تمامً من الناحية المالية والعقلية أيضًا.

  • قبل أن تستثمر، يجب عليك سداد ديونك ذات الفائدة المرتفعة. فعلى سبيل المثال، إذا كان مُعدَّل الفائدة يبلغ 18% سنويًا، فأنت بحاجة إلى تحقيق أرباح تتجاوز 18% حتى لا تتكبَّد الخسائر. وعلى المدى الطويل، يبلغ متوسِّط ​​العوائد السنوية لسوق الأوراق المالية ما يقرب من 10% وربما يقل هذا المُعدَّل في بعض الفترات.
  • من الذكاء أيضًا أن يكون لديك أموال للطوارئ قبل الاستثمار في الأسهم. فعلى سبيل المثال، يجب أن يكون لديك أموال تكفيك لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرًا. وإذا لم تكن لديك أموال للطوارئ، فربما تجبرك المصروفات الطارئة، مثل تكاليف إصلاح السيارة أو الفواتير الطبية، على بيع أسهمك في وقت غير مناسب، مما قد يؤدي إلى خسارة مكاسب مستقبلية.

2- وضع توقعات غير واقعية

قد يحتاج تكوين ثروة عن طريق الاستثمار في أسواق الأوراق المالية بعض الوقت. ويمكن أن تتحطَّم أحلام الثراء السريع بسهولة. لذا، يجب عليك اتباع النصائح الآتية:

  • لا تستثمر أي أموال ستكون بحاجة إليها خلال السنوات الخمس المقبلة، لأن ظروف السوق تتغيَّر، وقد تحتاج السوق إلى بضع سنوات لتعافي.
  • يجب أن تكون لديك توقعات معقولة للاستثمار في أسواق الأوراق المالية، فعلى سبيل المثال، يقترب متوسط ​​العائد السنوي للسوق على المدى الطويل من 10%، وقد يرتفع بنسبة 25% في بعض الفترات، ولكنه قد ينخفض أيضًا بنسبة 25% في فترات أخرى. لذا، يجب عليك أن تتوقَّع التقلُّبات التي تصيب السوق.

3- وضع ثقتك في غير محلها

يضع العديد من المستثمرين الجدد ثقة كبيرة في نصائح الخبراء الذين يظهرون في البرامج التليفزيونية المُتخصِّصة أو في النصائح التي يُقدِّمها الأصدقاء بخصوص الاستثمار. ففي كثير من الأحيان، قد يقترح أحدهم الاستثمار في سهم ما على الرغم من أننا لا نعرف تاريخه في الاستثمار ولا النجاحات التي حقَّقها. وأحيانًا، قد يرتكب المستثمرون المُتمرِّسون أيضًا مثل هذا الخطأ. ولا تنخدع أيضًا بمن يتصل بك ليعرض عليك وضع أموالك في استثمار فريد من نوعه بعوائد مرتفعة دون أن تكون لديك التفاصيل الكاملة لهذا الاستثمار. فهناك من قد يعرض عليك الاستثمار في مشروع لاكتشاف علاج نهائي للسرطان أو لاكتشاف الذهب أو البترول، وهي أمور قد تبدو غير واقعية. ولا تنس أنه في بعض الأحيان قد تكون هناك مبالغة في مزايا الاستثمار بدرجة تجعل من الصعب تصديقها.

4- الاستثمار في أمور لا تفهمها

من المعروف أن شركة Amazon تدير موقع التجارة الإلكترونية الشهير الذي يحمل اسم الشركة، وهو يبيع أيضًا الأجهزة التي تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي Alexa. ولكنك ربما لا تعلم أن القسم الأسرع نموًا لدى الشركة هو خدمة الحوسبة السحابية، أو أن الشركة تقوم بتطوير خدمة لبث الألعاب، أو أنها تُخطِّط لافتتاح حوالي 3000 متجر صغير خالية من الصراف. وإذا كنت ترغب في الاستثمار في الشركات الشبيهة بشركة أمازون أو غيرها، يجب أن تكون لديك معرفة جيِّدة بمصادر أرباحها والمزايا التنافسية التي تتمتَّع بها والمخاطر التي تواجهها ووضعها المالي (السيولة النقدية مقابل الدون) وتوقعاتها المستقبلية. وهناك بعض القطاعات التي يسهل فهم قواعد الاستثمار بها، مثل قطاع التجزئة والنقل، وذلك على العكس من قطاعات التكنولوجيا الحيوية والخدمات المالية وغيرها من القطاعات المُتخصِّصة.

5- دفع الكثير من العمولات

بمُجرَّد أن تبدأ الاستثمار فعليًا، احرص على عدم إنفاق الكثير من الأموال على العمولات التي يتقاضها وسيط التداول مقابل كل طلب بيع أو شراء تُقدِّمه. ولا تدفع أكثر من 2% من قيمة الصفقة. فعلى سبيل المثال، إذا كنت ترغب في الشراء أو البيع بقيمة 1000 دولار، يجب ألَّا تتجاوز قيمة العمولة 20 دولارًا. وحاليًا، هناك شركات وساطة تفرض رسومًا بقيمة 7 دولارات أو أقل لكل معاملة. وبالتالي، تستطيع إجراء معاملات بقيمة 350 دولارًا وتدفع 7 دولارات وهو ما يُمثِّل 2% من قيمة الصفقة. أما إذا كنت تُجري معاملة بقيمة 100 دولار، فإن السبع دولارات تُمثِّل 7%. وبالتالي، فأنت بحاجة إلى أنى ينمو الاستثمار بنسبة 7% حتى لا تتكبَّد خسائر.

6- إجراء الكثير من معاملات التداول

في بداية دخولك إل عالم التداول، قد تقع فريسة للخطأ الذي يرتكبه الكثير من المتداولين المبتدئين، ألا وهو إجراء الكثير من معاملات التداول، وشراء الأسهم وبيعها. وبالتالي، سوف تتكبَّد رسوم وساطة كبيرة. وقد تُفرّض عليك ضرائب باهظة إذا قمت ببيع أسهمك في غضون عام من شرائها، لأنه سيتم فرض الضرائب وفقًا لمُعدَّل المكاسب الرأسمالية قصيرة الأجل، وهو مُعدَّل أعلى من مُعدَّل المكاسب الرأسمالية طويلة الأجل. وبصرف النظر عما سبق، يجب عليك أن تمنح الاستثمارات بعض الوقت (ربما بضع سنوات) لكي تنمو. وإذا وجدت نفسك تفقد الثقة في الأسهم التي تشتريها، فقد يكون ذلك دليل على أنك لم تدرسها بما يكفي قبل الشراء.

هل لا يزال لديك شك في هذه الحقيقة؟ حسنًا، لقد أُجريت دراسة أكاديمية على المتداولين الذين عقدوا الكثير من صفقات التداول خلال الفترة من 1992 إلى 2006. وقد كشفت هذه الدراسة عن أن 80% من هؤلاء المتداولين قد خسروا أموالهم، بينما حقَّق 1% فقط منهم أرباحًا متوقعة.

إذا كنت تُجري عدة معاملات تداول في الساعة أو في اليوم، فأنت متداول يومي، وهو أمر ينطوي على بعض المخاطر. وفي هذا الصدد، تُحذِّر الهيئات المعنية من التداول اليومي، لأنه غالبًا ما يتكبَّد المتداول اليومي خسائر فادحة خلال الأشهر الأولى من التداول، والأسوأ من ذلك أنه قد لا يُحقِّق أرباحًا قط.

7- شراء الأسهم الرخيصة

الأسهم الرخيصة هي تلك الأسهم التي يتم تداولها نظير أقل من 5 دولارات للسهم، وقد يبلغ سعر العديد من هذه الأسهم أقل من 1 دولار. وربما قد تبدو فكرة الحصول على آلاف الأسهم مقابل بضع مئات من الدولارات أو أقل جذَّابة للمبتدئين. ولكن المشكلة تكمن في أن هذه الأسهم الرخيصة عادةً ما تكون مرتبطة بشركات غير معروفة ولا تُحقِّق أرباحًا، وقد تحوم حولها الشبهات. وهذه الأسهم كثيرًا ما تكون شديدة التقلُّب ويسهل التلاعب بها من جانب المحتالين.

وغالبًا ما يلجأ المحتالون إلى شراء الأسهم والترويج لها عبر الإنترنت أو من خلال النشرات حتى تزداد معاملات الشراء ويرتفع السعر، ثم بعد ذلك يبيع المحتالون الأسهم فينخفض السعر ويتكبَّد المستثمرين خسائر كبيرة. ويُعرَف هذا الأسلوب الاحتيالي بالضخ والتفريغ.

ويجب عليك أن تُدرك جيِّدًا أنه عندما يكون سعر السهم 1 دولار، فهذا لا يعني أنه صفقة جيِّدة لأن السعر قد ينخفض لأكثر من ذلك. وفي المقابل، قد يبلغ سعر السهم 300 دولار، ومع ذلك فإنه يُعَد صفقة رابحة لأن السعر قد يرتفع لثلاثة أضعاف في غضون سنوات قليلة.

8- وضع البيض في سلة واحدة

عندما تستثمر أموالك في عدد قليل من الأسهم، لن تكون أمامك فرصة لتلافي الأخطاء. وبالطبع هناك جانب إيجابي في هذا الأمر. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تستثمر أموالك في سهم واحد، وتضاعف سعر هذا السهم، فسوف تتضاعف أرباحك. ولكن في المقابل، إذا انخفض سعر هذا السهم، فستنخفض قيمة استثماراتك. بالطبع، ليس هناك عدد مُحدَّد للأسهم التي يجب عليك الاستثمار فيها. ولكن الاستثمار في 15 سهمًا أو أقل سوف يزيد من نسبة المخاطرة.

ولكن ليس بالضرورة أن تستثمر في 50 أو 100 سهم، لأن الارتفاع الذي سيحدث في سعر أحد الأسهم لن يكون له مردود على محفظتك الاستثمارية ككل. وبالنسبة لكثير من المستثمرين، يُفضَّل امتلاك من 10 إلى 20 سهمًا.

9- عدم تنويع الاستثمارات بشكل كافٍ

عدم تنويع الاستثمارات هو أحد الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستثمرون. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تمتلك 20 سهمًا، ولكنها جميعًا تنتمي لقطاع واحد أو اثنين، فأنت بذلك لا تقوم بتنويع استثماراتك. وبالتالي، يمكن أن يؤدي الانخفاض المفاجئ في الأسعار أو الركود بشكل عام إلى التأثير بشكل سلبي على محفظتك الاستثمارية. لذلك، يُفضَّل تنويع الاستثمارات في عدة قطاعات، وكذلك في عدة بلدان.

10- شراء الأسهم أو بيعها أو الاحتفاظ بها بناءً على المشاعر

يشتري العديد من المستثمرين الجُدُد (والمتمرسين) أسهم الشركات بناءً على المشاعر، مع عدم إيلاء الاهتمام الكافي بدراسة هذه الشركات جيِّدًا ومعرفة القيمة الحقيقية للأسهم. ومن المعروف أن الأسهم التي تتم المبالغة في تقدير قيمتها من المُرجَّح أن تعاني من خسائر أكبر من تلك المقيمة بأقل من قيمتها.

كما يسارع الكثير من المستثمرين إلى بيع الأسهم وهم في حالة من الذعر إذا انخفضت الأسعار في السوق. ولكن يجب عليك أن تُدرك أن السوق بصفة عامة والأسهم الفردية كذلك تشهد تقلُّبات وحالات صعود وهبوط. وبصفة عامة، دائمًا ما تنتعش السوق بعد فترات الركود والانكماش. لذلك، لا يجب عليك الاستثمار بالأموال التي ستكون بحاجة إليها في غضون سنوات قليلة.

وعندما ينخفض سعر أحد الأسهم، يجب عليك البحث عن أسباب حدوث ذلك. فإذا كان سببًا قصير الأجل، مثل نشوب حريق في مصنع أو ارتفاع في أسعار المواد الخام، يمكنك التفكير في الاحتفاظ بالسهم. ولكن، إذا كانت الشركة تواجه تحديات طويلة الأجل، مثل ظهور منافس قوي في السوق أو سن قوانين غير مواتية أو فقدان السمعة التجارية، يجب عليك التفكير في بيع السهم على الفور.

وبصفة عامة، حاول إبعاد العواطف عن القرارات الاستثمارية، وكن عقلانيًا قدر الإمكان.

11- التوقُّعات باستمرار الأداء السابق

إذا كنت ترغب في الاستثمار في الأسهم أو في صناديق الاستثمار المشتركة، فقد يكون من الصعب تجاهل الأسهم أو صناديق الاستثمار التي حقَّقت أداءً قويًا خلال السنة الأخيرة. ولكن على الرغم من ذلك، فإن هذا الأداء القوي ليس بالضرورة أن يتكرَّر تلقائيًا عامًا تلو الآخر، لاسيما مع صناديق الاستثمار المشتركة. فالأداء القوي ليس مضمونًا في جميع الأوقات.

بالطبع، يأمل جميع المستثمرين في أن تُحقِّق استثماراتهم أداءً رائعًا، ولكن ليس بالضرورة أن يتحقَّق هذا الأداء في كل عام.

12- عدم الاستفادة من الصناديق المرتبطة بمؤشِّرات

لكي تصبح مستثمرًا مُتمرِّسًا يتمتع بسجل حافل من النجاحات في اختيار أسهم واعدة والاحتفاظ بها لسنوات عديدة من أجل تحقيق الربح، فإن هذا الأمر يتطلَّب الكثير من الوقت والجهد. فيجب عليك أن تقرأ وتتعلَّم وتُفكِّر كثيرًا وتتخذ قرارات مدروسة، وبالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتمتَّع ببعض الحظ الجيِّد. ويُفضَّل الاستثمار في صناديق مؤشِّر إس آند بي 500 (S&P 500) ذات الرسوم المنخفضة. وهناك بعض صناديق الاستثمار المرتبطة بمؤشِّرات أخرى، مثل:

  • صندوق SPDR S&P 500 ETF الذي يقوم بتوزيع أصول الاستثمار عبر حوالي 80% من سوق المال الأمريكية.
  • صندوق Vanguard Total Stock Market ETF الذي يقوم باستثمار أموال المستثمرين في الأسواق الأمريكية
  • صندوق Vanguard Total World Stock ETF الذي يقوم باستثمار أموال المستثمرين في أسواق المال العالمية

ويُعَد استثمار جميع أموالك أو معظمها في صناديق المؤشرات خيارًا معقولًا للغاية. وتشير الدراسات التي أُجريت في منتصف عام 2018 إلى أن 80% من صناديق الأسهم المشتركة المحلية جاء أداؤها أدنى من مؤشِّر إس آند بي 1500 المُركَّب على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، في حين أن 92% من صناديق الأسهم الكبيرة جاء أداؤها أدنى من مؤشِّر إس آند بي 500.

13- عدم تقييم أدائك

يجب على المستثمرين تقييم أدائهم باستمرار. وإذا كنت تستثمر أموالك في الأسهم الفردية، يجب أن يتجاوز أداء استثماراتك مؤشِّر إس آند بي 500 (S&P 500)، وإلا فمن الأفضل استثمار أموالك في صناديق المؤشِّرات.

وفي حال انخفاض الأداء على مدى عام (وربما عامين)، يجب ألَّا تستسلم. ولكن حاول تقييم مدى جودة أدائك، بالإضافة إلى تحسين إستراتيجيتك في الاستثمار عن طريق القراءة والتعلُّم.

14- متابعة استثماراتك

إذا كانت إستراتيجيتك الاستثمارية تعتمد على شراء الأسهم والاحتفاظ بها، يجب أن تكون على اطلاع دائم على أوضاع الأسهم الخاصة بك، على الأقل كل ثلاثة أشهر، وذلك عن طريق الاطلاع على التقارير المالية الربع سنوية وغيرها من التقارير المُتعلِّقة بأداء الشركة وإستراتيجيتها، ومدى نجاح الشركة في تنفيذ هذه الإستراتيجية. ويمكنك أيضًا متابعة التقارير الإخبارية لمعرفة آخر التطورات أو إمكانية إطلاق منتجات جديدة أو احتمال تقلُّص المبيعات.

15- عدم موازنة محفظتك الاستثمارية

عادةً ما يحدث هذا الخطأ دون أن نلاحظه. ففي بداية الاستثمار، يجب أن تتضمَّن المحفظة الاستثمارية استثمارات متنوِّعة بنسب مُحدَّدة، فعلى سبيل المثال، قد تُمثِّل الأسهم 75% بينما تُمثِّل السندات 25%. ولكن بعد مرور فترة من الزمن، ربما 5 سنوات أو أكثر، قد تتغيَّر النسب وتُمثِّل الأسهم على سبيل المثال 80 أو 90% من محفظتك على عكس رغبتك. ويرجع السبب في ذلك إلى تأخرك في إعادة موازنة الاستثمارات الموجودة في محفظتك الاستثمارية. ففي المثال السابق، يحتاج المستثمر إلى بيع بعض الأسهم وشراء المزيد من السندات لإحداث التوازن المطلوب.

وقد تحدث هذه المشكلة أيضًا عندما تتضمَّن محفظتك أسهمًا فقط، على سبيل المثال 15 سهمًا مختلفًا. فعندما ترتفع قيمة أحد هذه الأسهم ليصل إلى 20% من قيمة المحفظة (وهي نسبة كبيرة لسهم واحد)، يجب عليك حينها بيع هذا السهم وإعادة توزيع الأموال على الأسهم الأخرى.

16- شراء المزيد من الأسهم التي تعاني انخفاضًا في الأسعار

على الرغم من أن فترات هبوط الأسعار تُعَد فترات رائعة لشراء أسهم الشركات الكبرى، إلا أن هذا الأمر لا يعني الإفراط في شراء الأسهم الفردية التي ينخفض سعرها. وقبل شراء الأسهم، لابد من البحث عن أسباب انخفاض سعرها. واحرص على عدم شراء المزيد من الأسهم ما لم تكن متأكدًا تمامًا من أن المشكلة التي تواجهها الشركة هي مشكلة مؤقتة. واحرص أيضًا على التأكُّد من إمكانية تحقيق الأرباح عند بيع هذه الأسهم.

17- عدم بيع الأسهم الخاسرة أملاً في حدوث انتعاش

ماذا تفعل عندما تشترى أسهمًا ثم تنخفض أسعارها بعد فترة؟ فعلى سبيل المثال، إذا اشتريت 50 سهمًا بقيمة 4000 دولار (80 دولارًا للسهم)، ثم انخفض سعر السهم إلى 60 دولارًا، فإنك بذلك سوف تتكبَّد خسارة قدرها 1000 دولار إذا فكرت في بيع هذه الأسهم.

قد يُفكِّر العديد من المستثمرين في الاحتفاظ بهذه الأسهم تفاديًا لخسارة 1000 دولار. وهذا القرار هو قرار خاطئ بكل المقاييس، لأن أسعار الأسهم قد لا ترتفع على المدى القريب، بل قد تشهد انخفاضًا آخر، وبالتالي تزداد الخسارة.

وبدلاً من ذلك، من الأفضل بيع هذه الأسهم وتحمُّل هذه الخسارة، واستثمار المبلغ المتبقي في أسهم شركة موثوقة.

18- الاستثمار باستخدام القروض

قد يكون خيار زيادة استثماراتك باستخدام القروض مغريَّا. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تستثمر مبلغ 10,000 دولار في الأسهم وتُحقِّق أرباحًا بمُعدَّل 50%، فسيصبح لديك 15,000 دولار. وإذا اقترضت 10,000 دولارًا أخرى واستثمرتها في الأسهم نفسها، فسيصبح لديك 30,000 دولار في المجمل. وهكذا، تكون قد ضاعفت أرباحك. ولكن الخسائر قد تتضاعف أيضًا في حالة انخفاض أسعار الأسهم بنسبة 50%. ففي هذه الحالة، سوف تخسر أموالك الأصلية ولا يتبقى لديك إلا القرض الذي سوف تقوم بسداده. وبالتالي، لن يصبح لديك رأسمال لاستثماره مرة أخرى.

وإذا بدأت قيمة استثماراتك المعتمدة على القروض في الانخفاض بشكل كبير، فسيطلب منك الوسيط بيع بعض الأصول لتوليد النقد أو إيداع المزيد من النقود في حسابك. وفي حال عدم قدرتك على القيام بذلك، سيقوم الوسيط ببيع بعض الأصول التي تمتلكها. هذا، بالإضافة إلى الفائدة التي تفرضها شركات الوساطة على الاقتراض، والتي تبلغ 8.075% إذا اقترضت مبلغ يتراوح بين 250,000 دولار و499,999 دولارًا أو 9.825% إذا اقترضت أقل من 25,000 دولار.

ومن الأفضل تجنُّب الاستثمار المعتمد عل القروض بالنسبة لمعظم المستثمرين.

19- محاولة وضع توقيتات مُحدَّدة لدخول الاستثمارات والخروج منها

هناك خطأ شائع آخر ألا وهو الانشغال بالتفكير في توقيتات دخول الاستثمارات أو الخروج منها بناءً على حالات الصعود والهبوط التي تشهدها السوق. وقد يبدو هذا الأمر معقولاً إذا كنت تتبع نصائح خبراء الاستثمار الذين يعرفون جيِّدًا اتجاهات السوق في المستقبل القريب. ولكن تحديد أفضل فترات الاستثمار أو أسوأها مُقدمًا اعتمادًا على التخمين فقط قد يُكلِّفك الكثير. وقد وجد الباحثون في Morningstar.com أنه على مدار 20 عامًا من 1992 إلى 2011، بلغ متوسط السوق 7.8 % سنويًا. وإذا كنت خارج السوق خلال أسوأ 10 أيام في تلك الفترة، فستُحقِّق متوسطًا يبلغ 12%، بينما إذا كنت خارج السوق خلال أفضل 10 أيام، فستُحقِّق متوسطًا يبلغ 4.1%. وفي هذا الصدد، قال جون بوغل، رائد صناديق المؤشرات، ” خلال 55 عامًا من العمل في هذا المجال، لم أقابل أبدًا أي شخص يمكنه أن يتنبأ باتجاه السوق مٌقدَّمًا”.

20- التوقُّف عن التعلُّم

كلما زادت معرفتك وخبرتك، قلت الأخطاء التي من المحتمل أن ترتكبها. ومن خلال القراءة والاطلاع، تستطيع الوصول إلى إستراتيجيات استثمار أكثر فاعلية، بالإضافة إلى تحسين أداءك. وتستطيع أن تقرأ عن كبار المستثمرين وعن الشركات الكبرى. وتستطيع أيضًا الخروج بدروس مستفادة من حالات الفشل التي يواجهها المستثمرون والشركات. ولا تنس الاطلاع على أساليب الإدارة الناجحة والإلمام بجميع المعلومات المُتعلِّقة بالقطاعات التي تهمك، ومن بينها التحديات التي تواجهها والتوقعات المستقبلية وأبرز الشركات وغيرها من الشركات التي تواجه صعوبات.


شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى