استثمار

التداول اليومي: استراتيجيات تحقيق الأرباح للمبتدئين

كيف تحدد فرص البيع والشراء الرابحة أثناء التداول اليومي؟

التداول اليومي هو عبارة عن عملية شراء وبيع أداة مالية في اليوم نفسه، وقد يصل الأمر إلى إجراء عدة معاملات بيع وشراء على مدار اليوم. والهدف من ذلك هو تحقيق الأرباح من خلال التغيرات الطفيفة في الأسعار. ولكن هذا الأمر يحتاج إلى دراية كبيرة لأنه قد يُشكِّل خطرًا على المبتدئين الذين لا يلتزمون باستراتيجية مدروسة جيدًا. ومن جانبهم، يلعب الوسطاء دورًا كبيرًا في معاملات التداول اليومي، ولكن يجب اختيار الوسيط المناسب الذي يستطيع تلبية احتياجاتك وتحقيق أهدافك. وهناك شركات وساطة تُقدِم خدماتها عبر الإنترنت، حيث تُقدِّم خدمات الأسعار الفورية وأدوات إعداد الرسوم البيانية وإمكانية إدخال وتعديل الطلبات المعقدة في تتابع سريع.

وفي هذه المقالة، سنستعرض معًا بعض المبادئ العامة للتداول اليومي، وكيفية تحديد وقت الشراء والبيع وأشهر إستراتيجيات التداول اليومية والرسوم البيانية والأنماط الأساسية وكيفية الحد من الخسائر.


معلومات سريعة

  • يدر التداول اليومي أرباحًا كبيرة عندما يأخذ المتداولون الأمر على محمل الجد ويدرسون معاملاتهم جيِّدًا.
  • التداول اليومي هو عمل وليس هواية، لذا يجب بذل الكثير من الجهد والتركيز وتنحية المشاعر جانبًا.
  • في هذا المقالة، سوف تجد نصائح مفيدة لتحقيق النجاح في عالم التداول اليومي.

استراتيجيات التداول اليومي

1- المعرفة هي القوة

بالإضافة إلى الإلمام بإجراءات التداول الأساسية، يحتاج المتداولون إلى مواكبة آخر أخبار وأحداث أسواق الأسهم وأسعار الفائدة والتوقعات المستقبلية وغيرها من الأمور المهمة التي تؤثِّر على الأسهم. لذا، يجب عليك القيام بواجبك، وإعداد قائمة تضم الأسهم التي ترغب في تداولها. واحرص دائمًا على الاطلاع على أخبار الشركات والأسواق. ولا تنس قراءة أخبار الأعمال وزيارة المواقع المالية الموثوقة.

2- تخصيص الأموال اللازمة للتداول

قم بتحديد رأس المال الذي ترغب في المخاطرة به في كل معاملة تداول. وعادة ما يخاطر المتداولون بشكل يومي بنسبة تتراوح بين 1 إلى 2% من حسابهم في كل معاملة تداول. فإذا كان لديك حساب تداول بقيمة 40,000 دولار أمريكي وكنت على استعداد للمخاطرة بنسبة 0.5% من رأس المال الخاص بك في كل صفقة، فإن الحد الأقصى للخسارة لكل صفقة هو 200 دولار. واحرص على أن يكون لديك مبلغ فائض من الأموال يمكنك التداول به وخسارته دون أن يؤثِّر عليك بشكل جوهري.

3- تخصيص الوقت اللازم للتداول

يحتاج التداول اليومي إلى الكثير من الوقت اللازم لتتبع الأسواق واكتشاف الفرص التي يمكن أن تظهر في أي وقت خلال ساعات التداول. ومما لا شك فيه أن سرعة اتخاذ القرار هي سر تحقيق النجاح في عالم التداول اليومي.

4- ابدأ صغيرًا

بصفتك مبتدئًا، يُفضَّل التركيز على سهم واحد أو سهمين كحد أقصى خلال الجلسة الواحدة. وكلما كان عدد الأسهم قليلاً، زاد احتمال اكتشاف فرص تحقيق الأرباح. وفي الآونة الأخيرة، أصبح من الشائع تداول أجزاء من الأسهم. وبالتالي، أصبح بإمكانك استثمار مبالغ صغيرة. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر السهم 250 دولارًا وكنت تريد شراء ما قيمته 50 دولارًا فقط، فهناك العديد من الوسطاء الذين سيساعدونك على القيام بهذا الأمر.

5- تجنَّب التداول في الأسهم الرخيصة

مهما كانت رغبتك في البحث عن صفقات وأسعار منخفضة، احرص على تجنُّب الأسهم الرخيصة التي يقل سعرها عن 5 دولارات، فهي غالبًا ما تكون غير سائلة ويتم تداولها خارج البورصة. لذا، احرص على تجنُّب هذا النوع من الأسهم إلا إذا كنت ترى فرصة حقيقية لتحقيق الربح بناءً على دراسة واقعية متعمقة.

6- اختر الوقت المناسب للتداول

يتم تنفيذ الطلبات التي قدَّمها المستثمرون والمتداولون بمجرد أن تفتح الأسواق المالية أبوابها في الصباح الباكر، وهذا الأمر من شأنه الإسهام في حدوث تقلُّب في الأسعار. ولكن المستثمر المتمرِّس يتمتَّع بالقدرة على تحديد الأنماط الناجحة واختيار الوقت المناسب لتحقيق الأرباح. أما المبتدئين، فيجب عليهم قراءة السوق فقط دون اتخاذ أي قرارات خلال الفترة الأولى من التداول والتي تتراوح بين 15 و20 دقيقة. وعادة ما تكون ساعات منتصف اليوم أقل تقلُّبًا، ثم تبدأ الحركة في الارتفاع مرة أخرى بالقرب من موعد الإغلاق. وعلى الرغم من أن ساعات الذروة تشهد فرصًا عظيمة، إلا أنه يجب على المبتدئين تجنُّبها في البداية.

7- استخدِم أمر التداول المناسب

يجب عليك تحديد الأوامر التي ستستخدمها للتداول، سواء كانت أوامر البيع والشراء بسعر السوق أو أوامر تحديد السعر. وعندما تُقدِّم أمرًا للبيع أو الشراء بسعر السوق، يتم تنفيذه وفقًا لأفضل الأسعار المتاحة، وبالتالي لا يوجد ضمان لتحقيق الأرباح. وفي المقابل، يضمن أمر تحديد السعر وضع أسعار مُحدَّدة للبيع والشراء، بالتالي تستطيع التداول بمزيد من الدقة. وبالإضافة إلى ذلك، يستخدم المتداولون المتمرِّسون من ذوي الخبرة إستراتيجيات للتحوُّط.

8- كن واقعيًا بشأن الأرباح

ليس من الضروري لأي إستراتيجية أن تُحقِّق الأرباح طوال الوقت حتى تكون ناجحة. وفي عالم التداول اليومي، عادة ما تتراوح نسبة النجاح بين 50 و60%. ولكن، احرص على التأكُّد من أن المخاطر في كل معاملة تداول تقتصر على نسبة مُعيَّنة من حسابك، وأن وسائل الدخول والخروج مُحدَّدة بوضوح.

9- حافظ على هدوؤك

يتطلَّب التداول اليومي أن تكون لديك القدرة على التحكُّم في أعصابك وكبح جماح مشاعرك المختلفة. ويجب أن تكون قراراتك معتمد على العقل والمنطق وليس العاطفة. وبدلاً من أن تطارد الأرباح بطريقة عشوائية، يجب أن تكون لديك إستراتيجية مُحدَّدة للتداول.

10- التزم بخطتك

يجب أن تكون لديك خطة واضحة للتداول، لأن التداول اليومي يحتاج إلى التحرُّك السريع، ولكن بناءً على خطة موضوعة مسبقًا. وهناك قاعدة راسخة في عالم التداول، وهي “ضع خطة للتداول، ثم تداول بناءً على خطتك”.


ما هو السبب في صعوبة التداول اليومي؟

يتطلَّب التداول اليومي الكثير من الممارسة والدراية، وهناك العديد من العوامل التي يمكن أن تجعل التداول اليومي صعبًا. أولاً، يجب أن تدرك جيِّدًا أنك ستواجه أشخاصًا تدور حياتهم المهنية حول التداول، وهم لديهم أفضل التقنيات والوسائل التي تساعدهم على تحقيق الأرباح في النهاية. وربما يكون دخولك عالم التداول اليومي سببًا في زيادة أرباحهم. ولا تنس أيضًا أنه سيتعيَّن عليك دفع ضرائب على أي مكاسب قصيرة الأجل تُحقِّقها أو أي استثمارات تمتلكها لمدة عام واحد أو أقل. وبصفتك مستثمرًا فرديًا، قد تتأثَّر قرارتك بحالتك النفسية والعاطفية. وفي المقابل، يحرص المتداولون المحترفون على استبعاد أي مشاعر، والاعتماد فقط على العقل والمنطق.


تحديد هدف الشراء ووقته

يحاول المهتمون بعالم التداول اليومي جني الأموال من خلال استغلال التغيرات الطفيفة في أسعار الأصول الفردية (الأسهم والعملات والعقود الآجلة والخيارات)، وعادةً ما يستخدمون مبالغ كبيرة من رأس المال للقيام بذلك. وعند تحديد ما يجب التركيز عليه، الأسهم على سبيل المثال، يبحث المتداول عادة عن 3 أشياء، وهي:

1- السيولة، حيث تسمح لك بالشراء والبيع بسعر جيِّد، على سبيل المثال الاستفادة من فروق الأسعار الطفيفة والفرق بين سعر العرض والطلب للسهم والفرق بين السعر المتوقع والسعر الفعلي للتداول.

2- التقلُّب، وهو ببساطة مقياس للنطاق السعري اليومي المتوقع الذي تتم فيه معاملات التداول اليومي. وكلما زاد التقلُّب، زادت الأرباح أو الخسائر.

3- حجم التداول، هو مقياس لعدد المرات التي يتم فيها شراء الأسهم وبيعها خلال فترة زمنية معينة، وهو ما يُعرف عادةً بمتوسط حجم التداول اليومي. وغالبًا ما تكون الزيادة في حجم التداول نذيرًا لحدوث قفزة في السعر إما لأعلى أو لأسفل.

بمُجرَّد تحديد نوع الأسهم (أو الأصول الأخرى) التي تبحث عنها، يجب عليك اختيار الوقت المناسب للاستثمار. وفيما يلي بعض الأدوات التي يمكن أن تساعدك على القيام بذلك:

  • خدمات الأخبار الفورية: تلعب الأخبار دورًا كبيرًا في التأثير على قيمة الأسهم. لذا، من الضروري، الاشتراك في الخدمات التي ترسل إليك إشعارات عندما تظهر أخبار من المحتمل أن تكون مؤثِّرة في السوق.
  • شبكات الاتصالات الإلكترونية: هي أنظمة كمبيوتر تعرض أفضل العروض، وهي تحصل على الأسعار من المشاركين في السوق، ثم تقوم تلقائيًا بمطابقة الطلبات وتنفيذها. والمستوى 2 (Level 2) هو خدمة قائمة على الاشتراك توفِّر الاطلاع في الوقت الفعلي على دفتر أوامر ناسداك الذي يضم عروض أسعار من المشاركين الفاعلين في السوق.
  • مُخطَّطات الشموع: وهي مُخطَّطات توفِّر تحليلًا أوليًا لحركة السعر.

يجب أن تضع الشروط التي ستقوم بالتداول وفقًا لها. ويجب أن تكون عباراتك أكثر تحديدًا وأن تكون قابلة للاختبار. فلا يكفي أن تضع شرطًا ينص على “الشراء أثناء صعود الأسعار”، ولكن يجب أن تكون الشروط أكثر تفصيلاً حتى يمكن الالتزام بها بدقة.  وبُمجرَّد أن تكون لديك مجموعة مُحدَّدة من قواعد التداول، يجب عليك البحث في المزيد من المُخطَّطات حتى تعثر على مبتغاك. وبعد ذلك، ستحتاج إلى وضع إستراتيجية لتقييم كيفية الخروج من الصفقات أو بيعها.


تحديد وقت البيع

هناك طرق عديدة للخروج في وضع جيِّد، ومن بينها أمر إيقاف الخسارة المتدرج (Trailing Stop) وأهداف الربح. وتُعَد أهداف الربح هي أكثر طرق الخروج من التداول شيوعًا، حيث يتم جني الأرباح عند مستوى مُحدَّد مسبقًا.

وفيما يلي، بعض الاستراتيجيات الشائعة:

الإستراتيجيةالوصف
سكالبينج (Scalpingإنها واحدة من أشهر إستراتيجيات التداول التي تتضمَّن البيع مباشرة بعد ضمان تحقيق الربح. والهدف الأساسي لهذه الإستراتيجية هو تحقيق الأرباح.
فيدينج (Fading)تتضمَّن هذه الاستراتيجية اقتراض الأسهم بعد ارتفاع سعرها وبيعها لمستثمرين آخرين. وتعتمد هذه الاستراتيجية على ارتفاع أسعار الأسهم عن قيمتها الجوهرية أو العادلة.  وعلى الرغم من كونها محفوفة بالمخاطر، إلا أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تكون مجزية للغاية.
البيفوت اليومي (Daily Pivots)تتضمَّن هذه الاستراتيجية الاستفادة من التقلُّبات اليومية للأسهم. ويتم ذلك عن طريق محاولة الشراء عند أدنى مستوى خلال اليوم والبيع عند أعلى مستوى خلال اليوم.
الزخم (Momentum) عادة ما تتضمَّن هذه الاستراتيجية التداول بناءً على النشرات الإخبارية أو إيجاد حركات اتجاه قوية مدعومة بحجم تداول ضخم. ومن خلال هذه الاستراتيجية، يشتري المتداول الأسهم عندما يكون هناك اتجاه لصعود الأسعار، ويبيعها عندما يبدأ السعر في الانخفاض.

وفي معظم الحالات، يلجأ المتداول إلى الخروج من التداول، على سبيع المثال من خلال بيع الأسهم، في حال انخفاض السعر. ويجب أن يضع المتداول نصب عينيه تحقيق هامش ربح حتى وإن كان قليلاً. ومثلما هو الحال عند تحديد الوقت المناسب للتداول، يجب على المتداول أن يختار النقطة المناسبة التي يتوقَّف عندها عن التداول.


مُخطَّطات وأنماط التداول

هناك العديد من الوسائل التي يستفيد منها المتداولون لتحديد الوقت المناسب لشراء الأسهم أو أي أصول يتم تداولها. وفيما يلي أهم هذه الوسائل:

  • أنماط الشموع، ومن بينها شموع الابتلاع الشرائي وشموع دوجي
  • التحليل الفني، بما في ذلك خطوط ومثلثات الاتجاهات
  • حجم التداول

وهناك العديد من أنماط الشموع التي يجب على المتداول البحث عنها للعثور على نقطة لدخول التداول. ويُعَد نمط الانعكاس دوجي واحدًا من أكثر الأنماط موثوقية إذا تم استخدامه بشكل صحيح.

ابحث عن أي ارتفاع مفاجئ في حجم التداول، ويمكن أن يتم ذلك من خلال شمعة دوجي أو الشموع التي تليها مباشرة. ثم ابحث عن مؤشِّر لدعم التداول عند مستوى السعر هذا، على سبيل المثال، أدنى سعر خلال اليوم أو أعلى سعر خلال اليوم. وفي النهاية، انظر في حالة المستوى 2 (Level 2)، حيث توجد جميع الأوامر والطلبات المفتوحة وأحجامها.

إذا اتبعت هذه الخطوات السابقة، يمكنك تحديد ما إذا كان من المحتمل أن ينتج عن شموع دوجي تحسُّن فعلي وإذا ما كانت الظروف مواتية أم لا. ويوفِّر التحليل التقليدي لأنماط المُخطَّطات أهداف الربح التي يمكن عندها الخروج من التداول. فعلى سبيل المثال، تشير أعلى نقطة في المثلث عند الجزء الأعرض في حالة الاتجاه الصعودي إلى نقطة مثالية لجني الأرباح.


كيفية الحد من الخسائر في التداول اليومي

الهدف من أمر إيقاف الخسائر هو الحد من الخسائر المُتعلِّقة بإحدى الأوراق المالية. وبالنسبة لمعاملات الشراء، يمكن استخدام أمر إيقاف الخسائر تحت أحدث أدنى سعر. وبالنسبة لمعاملات البيع، يمكن استخدام أمر إيقاف الخسائر فوق أحدث أعلى سعر. ويمكن أن يعتمد هذا الأمر أيضًا على التقلُّبات. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر السهم يتحرك بنحو 0.05 دولار في الدقيقة، يمكنك استخدام أمر إيقاف الخسائر 0.15 دولار بعيدًا عن نقطة الدخول لإعطاء السعر بعض المساحة للتقلُّب قبل أن يتحرك في الاتجاه المتوقع. ويجب عليك أن تُحدِّد بدقة كيف ستتحكَّم في مخاطر معاملات التداول. ففي نمط المثلث على سبيل المثال، يمكن استخدام أمر إيقاف الخسائر بمقدار 0.02 دولار أدنى التأرجح المنخفض في حالة شراء اختراق (Breakout) أو بمقدار 0.02 دولار أدنى النمط.

ومن الممكن استخدام اثنين من أوامر وقف الخسائر:

1- أمر وقف خسائر فعلي يتم استخدامه عند مستوى سعر مُعيَّن يناسب قدرتك على تحمُّل المخاطر. وهذا هو أكبر قدر من المال يمكن أن تخسره.

2- أمر وقف خسائر عقلي يتم استخدامه فور حدوث انتهاك لمعايير دخول التداول الخاصة بك وعند حدوث تغيير غير متوقع.

عندما تُقرِّر الخروج من التداول، يجب أن تكون معايير الخروج مُحدَّدة بما يكفي لتكون قابلة للاختبار والتكرار. أيضًا، من الضروري تحديد أقصى خسارة يمكنك تحمُّلها في اليوم، سواء من الناحية المالية أو العقلية. وعندما تصل إلى أقصى خسارة يمكنك تحمُّلها، يجب عليك التوقُّف عن التداول فورًا لبقية اليوم، ثم ابدأ من جديد في اليوم التالي. وبمُجرَّد تحديد معاملات التداول المستهدفة والاستراتيجية وأوامر وقف الخسائر التي ستستخدمها، يمكنك تقييم إستراتيجيتك. وإذا كانت هذه الاستراتيجية ستعرِّضك للكثير من المخاطر، فأنت بحاجة إلى تغييرها من أجل تقليل المخاطر. أما إذا كانت الاستراتيجية مناسبة، تستطيع أن تبدأ مرحلة الاختبار لمعرفة ما إذا كانت الاستراتيجية مربحة وما إذا كانت تلبي توقعاتك أم لا.

إذا كانت الإستراتيجية تناسبك، تستطيع التداول من خلال حساب تجريبي في بيئة محاكاة. وإذا استمر الأمر مربحًا على مدار شهرين أو أكثر، تستطيع البدء في التداول اليومي برأس مال حقيقي. أما إذا كانت الاستراتيجية غير مربحة، يجب عليك البدء من الجديد والبحث عن الاستراتيجية المناسبة. ولكن يجب أن تدرك جيِّدًا أنك تقوم بالتداول على المكشوف، أي أنك تقترض أموالك الاستثمارية من شركة وساطة وأنك عُرضة لتقلُّبات الأسعار الحادة. ومن جانبه، يؤدي الشراء على المكشوف إلى تضخيم نتائج التداول، الأرباح والخسائر على حد سواء. وبالتالي، فإن استخدام أوامر وقف الخسائر هو أمر بالغ الأهمية عند التداول اليومي من خلال البيع على المكشوف.


الإستراتيجيات الرئيسية التي يمكن للمتداولين الجُدُد استخدامها.

بمُجرَّد إتقان بعض التقنيات وتطوير أساليب التداول الخاصة وتحديد أهدافك النهائية، يمكنك استخدام مجموعة من الإستراتيجيات لمساعدتك في سعيك لتحقيق الأرباح.

  • متابعة اتجاهات السوق: يمكن لأي متداول يتابع اتجاهات السوق الشراء عندما ترتفع الأسعار أو البيع عندما تنخفض الأسعار. ويتم ذلك على افتراض أن هذه الأوضاع ستستمر.
  • الاستثمار المعاكس: تفترض هذه الاستراتيجية أن الارتفاع في الأسعار سيتوقَّف ومن ثم ستهبط الأسعار. ومن خلال هذه الاستراتيجية، يتم الشراء أثناء هبوط الأسعار، والبيع على المكشوف أثناء ارتفاع الأسعار مع توقع صريح بأن الاتجاه سيتغير.
  • سكالبينج: من خلال هذه الاستراتيجية، يستغل المضارب فجوات السعر الصغيرة الناتجة عن العرض والطلب. وتتضمَّن هذه الاستراتيجية الدخول والخروج من الصفقات بسرعة، في غضون دقائق أو حتى ثوانٍ.
  • التداول بناءً على الأخبار: يقوم المستثمرون الذين يستخدمون هذه الاستراتيجية بالشراء عند الإعلان عن أخبار جيدة أو البيع على المكشوف عندما تكون هناك أخبار سيئة. ولكن هذا الأمر قد يؤدي إلى حدوث تقلُّبات ضخمة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الأرباح أو الخسائر.

وهكذا، نجد أن التداول اليومي هو أمر مُعقَّد يتطلَّب الكثير من الوقت والمهارة والانضباط. وفي هذه المقالة، حاولنا استعراض أهم النصائح والإرشادات التي تستطيع تطبيقها من أجل تحقيق النجاح في عالم التداول اليومي.

شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى