ريادة أعمال

قصة دو وون تشانغ الملياردير العصامي مؤسس سلسلة متاجر فوريفر 21

هاجر من كوريا الجنوبية إلى أمريكا ليعش الحلم الأمريكي

الميلاد والبداية

وُلِد دو وون تشانغ، مؤسس متجر فوريفر 21 الشهير، في 20 مارس /آذار 1954. وقد نشأ دو وون تشانغ في كوريا الجنوبية ثم انتقل مع زوجته إلى كاليفورنيا في عام 1981. وقد استطاع دو وون تشانغ تحقيق نجاح كبير من خلال متجره الذي تخصص في بيع الملابس الأنيقة للشباب بأسعار منخفضة. وفي عام 2016، بلغت ثروة دو وون تشانغ 5.3 مليار دولار.


التعليم والكفاح في الحياة

لم ينل دو وون تشانغ وزوجته أي قسط من التعليم الجامعي بعد تخرجهما من المدرسة الثانوية. وقد يكون الأمر مستغرباً لدى البعض. ولكن دو وون تشانغ هو واحد من ضمن أشخاص كثيرين استطاعوا تحقيق النجاح وتكوين ثروات كبيرة على الرغم من عدم التحاقهم بالتعليم الجامعي. ومنذ مرحلة مبكرة من عمره، حرص دو وون تشانغ على العمل بجد لتحقيق أحلامه وطموحاته، فعمل في المقاهي، ثم بدأ عمله الخاص في توصيل القهوة في ضاحية ميونغدونغ في سيول.


بدايات الحياة المهنية والمصاعب التي واجهها دو وون تشانغ

بعد تخرجهما من المدرسة الثانوية، رحل دو وون تشانغ وزوجته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1981 بحثاً عن حياة أفضل. كان عمر دو وون تشانغ حينها 26 عاماً وكان يعاني من الفقر وصعوبة التحدث باللغة الإنجليزية، فضلاً عن عدم حصوله على شهادة جامعية. ولكنه قرر أن يصبح ثرياً، وكانت البداية في مجال صناعة القهوة ولكنها لم تحقق أهدافه. وفي هذا الصدد، يقول دو وون تشانغ “عندما جئت إلى أمريكا، عملت في غسيل الأطباق والتنظيف وفي محطة غاز. وقد حاولت العمل في جميع الوظائف المتاحة أمامي حينها، ثم قررت العمل في مجال الموضة والأزياء لأنني لاحظت أن معظم الأثرياء يعملون في هذا المجال”. وفي عام 1984، افتتح دو وون تشانغ وزوجته متجراً على مساحة 900 قدم مربع يحمل اسم “فاشون 21”.


مرحلة النجاح: جوهر النجاح وسبيله وأسبابه

عندما رحل دو وون تشانغ إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1981 لم يكن يمتلك شيئاً سوى حلمه الذي نجح في تحقيقه فيما بعد من خلال الإصرار والتصميم والعمل الجاد. ويقول دو وون تشانغ “فوريفر 21 هو نموذج مثالي للنجاح لمن يهاجر إلى أمريكا دون أن يمتلك أي شيء سوى حلمه”. ويؤمن دو وون تشانغ أن النجاح لا يتحقق سريعاً ولكنه يحتاج إلى وقت وعمل جاد وفهم عميق لطبيعة العمل ومتطلباته.

بدأ دو وون تشانغ وزوجته مشوار النجاح عام 1984 عندما افتتح متجر “فاشون 21” بقليل من المال الذي نجح في ادخاره. وكان هدف الزوجين تصميم ملابس أنيقة بأسعار منخفضة يستطيع السكان الذين يعيشون في الجوار تحملها. وبنهاية العام الأول، بلغت الأرباح 700,000 دولار وزادت خلال العام الثاني لتصل إلى 900,000 دولار. وحالياً، تبلغ قيمة “فوريفر 21” 3.7 مليار دولار. ونظراً للنمو السريع الذي حققته العلامة التجارية، تُعرَف “فوريفر 21” بأنها أسرع علامة تجارية في تقديم التصميمات الجديدة، حيث لا يستغرق الأمر سوى 3 أسابيع فقط لتصميم وإنتاج الملابس، بينما قد تستغرق العلامات الأخرى من 3 إلى 6 شهور. وفي هذا الصدد، يقول دو وون تشانغ “لقد نجت في إدارة عملي بفضل نشأتي في كوريا الجنوبية حيث تعلمت إنجاز الأمور في الوقت المناسب”. وفي عام 2009، تأثر العمل بالكساد الاقتصادي، واضطر دو وون تشانغ لإغلاق 7 متاجر.

وفي غضون فترة قصيرة، استعاد “فوريفر 21” عافيته وزاد عدد فروعه ليتجاوز 600 فرع في جميع أنحاء العالم.

وقد تعرض “فوريفر 21” للعديد من الدعاوى القضائية بزعم التعدي على حقوق الملكية فيما يتعلق تصميمات الملابس، ولكن لم يثبت تعديه على أي من حقوق ملكية أي من العلامات التجارية الشهيرة، على الرغم من شهرة المتجر بتقديم نسخ مقلدة من منتجات العلامات التجارية الكبرى بأسعار منخفضة.


معلومات حول ثروته الحالية

في عام 1984، افتتح دو وون تشانغ وزوجته متجر “فاشون 21” في هايلاند بارك، لوس أنجلوس. وقد نجح المتجر وافتتح فروعاً أخرى في أماكن عديدة، ثم تغيّر اسمه إلى “فوريفر 21”. وفي عام 2010، بلغ عدد المتاجر 457 متجراً واستمرت الشركة كمؤسسة عائلية، وفي عام 2012، بلغت ثروة دو وون تشانغ وزوجته، جين سووك، 4 مليار دولار وفقاً لمجلة فوربس.


حوار مع دو وون تشانغ

في حوار له مع قناة سي إن إن، تحدث دو وون تشانغ عن رؤيته لأهم أسباب نجاحه في عالم الموضة وتصميم الأزياء.

المحاور: مرحباً، نريد أن نتعرّف على قصة نجاحك وقدرتك على الانتقال من الفقر لتصبح واحداً من أغنياء العالم.

تشانغ: عندما أتيت إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، لم يكن أمامي الكثير من الخيارات، فعملت في غسيل الأطباق والتنظيف وفي محطة غاز. وقد حاولت العمل في جميع الوظائف المتاحة أمامي حينها، ثم قررت العمل في مجال الموضة والأزياء لأنني لاحظت أن معظم الأثرياء يعملون في هذا المجال. وهكذا أسست متجراً للملابس.

المحاور: هل تعني أنك لم تكن مهتما بالموضة، ولكن اهتمامك كان منصباً في الأساس على جمع المال؟

تشانغ: نعم.

المحاور: كيف بدأت العمل في مجال الملابس؟

تشانغ: لم أكن أمتلك الكثير من المال، لذا اشتريت متجراً صغيراً يناسب ميزانيتي. وانصب تركيزي على تقديم خدمة متميزة للعملاء بأسعار منخفضة. وبفضل الاهتمام بتلبية احتياجات العملاء، بدأ العمل يزدهر وينمو.

المحاور: من هم أول عملاء لك في متجر “فاشون 21” الواقع في هايلاند بارك، لوس أنجلوس؟

تشانغ: هايلاند بارك منطقة يعيش بها مواطنون من ذوي الدخل المنخفض، ولا يمتلك السكان أموالاً كافية للتسوق من المتاجر الكبرى. لذا، كان شعاري الرئيسي هو توفير جودة متميزة بأسعار منخفضة.

المحاور: متى أدركت أن المتجر سوف يحقق نجاحاً كبيراً؟

تشانغ: في بداية السنة الأولى، حقق المتجر مبيعات بقيمة 100 دولار فقط يومياً. ولكن بنهاية العام، بلغ إجمالي المبيعات 700,000 دولار وحينها أدركت أنه إذا استطعت الحفاظ على هذا المعدل، فسوف أحقق نجاحاً كبيراً.

المحاور: أعرف أنك لا زلت تمتلك متجرك الأول “فاشون 21”. هل يرجع ذلك لكونك شخص عاطفي؟

تشانغ: لا زلت أشعر بعاطفة قوية تجاه المتجر، فهو المكان الذي شهد أول نجاحاتي. إنه أول متجر افتتحته في عام 1984. وعلى الرغم من أن اسم العلامة التجارية تغيّر إلى “فوريفر 21” إلا أن هذا المتجر لا زال يحمل اسمه القديم “فاشون 21”. وفي هذا المتجر الصغير، كنت أقوم بجميع العمل بكل حب واجتهاد.

المحاور: العلامة التجارية تحمل اسم “فوريفر 21″، إلى ماذا يشير هذا الاسم؟

تشانغ: نحن نستهدف فئة عمرية معينة من العملاء، معظمهم في العشرينات. ومما لا شك فيه أن كبار السن يتمنون العودة إلى عمر 21 مرة أخرى، بينما يرغب الشباب في أن يظل عمرهم 21 إلى الأبد.

المحاور: هل لديك أي قواعد تطبقها على تصميماتك؟ على سبيل المثال، حدود معينة للسعر.

تشانغ: الهدف الأساسي الذي سعينا من أجله هو تقديم أفضل جودة بأقل أسعار.

المحاور: لقد استطعت الحفاظ على نجاحك لأكثر من 3 عقود، كيف فعلت ذلك؟

تشانغ: يبحث الكثير من الأشخاص عن سبل سهلة لتحقيق النجاح. ولكنني أردت حياة أستطيع من خلالها مساعدة الآخرين من خلال العمل الجاد.

المحاور: كم من الوقت يستغرق تنفيذ تصميمات الملابس؟

تشانغ: حوالي 3 أشهر.

المحاور: حدثني عن الأرباح التي يحققها “فوريفر 21”.

تشانغ: خلال هذا العام، حققنا أرباحاً تبلغ 4 مليار دولار.

المحاور: كيف استطعت تحقيق هذه العوائد الضخمة في وقت قصير؟

تشانغ: شركتنا هي شركة خاصة، لذا من السهل اتخاذ القرارات بسرعة. وأهم ما يميز شركتنا هو المرونة، فعلى سبيل المثال تتنوع مساحات متاجرنا بشكل كبير فهناك متاجر صغيرة وهناك متاجر متوسطة وهناك متاجر ضخمة. وهذا القدر من المرونة قد لا يتوفر لمنافسينا. أيضاُ، نحن لا نخشى المخاطرة. فعلى الرغم من المصاعب الاقتصادية التي تواجهها أوروبا، افتتحنا متجراً في مدينة مانشستر وأجرينا توسعات على متجرنا في أوكسفورد.

المحاور: كيف تستطيع الحفاظ على التوازن بين السرعة والجودة والأسعار المنخفضة؟

تشانغ: يمثل هذا الأمر مصدر سعادة لي، فالعناصر الثلاثة على نفس القدر من الأهمية.

المحاور: تواجه شركتك اتهامات بسرقة تصميمات العلامات التجارية الأخرى؟ ولكن لم يثبت حتى الآن اعتداء شركتك على حقوق الملكية الخاصة بالعلامات التجارية الأخرى. هل هذا الأمر صحيح؟

تشانغ: نعم، لم يثبت على الإطلاق تعدينا على حقوق الملكية الخاصة بالعلامات التجارية الأخرى. ونحن لا نتعمد أن تخرج تصميماتنا مشابهة لتصميمات العلامات الأخرى. المشكلة كلها تكمن في أسبقية تسجيل حقوق الملكية. ونحن نحرص على أن تكون تصميماتنا متميزة، ولكن عندما تتشابه مع تصميمات العلامات الأخرى، فأنا أشعر بالأسف لذلك وأعتذر لأصحاب تلك العلامات عن أي أضرار قد تلحق بهم.

المحاور: تعرّضت كذلك لبعض المشكلات فيما يتعلق بحقوق العاملين معك. لديك ما يقرب من 40,000 موظف حول العالم، هل تواجه صعوبة في توفير شروط عمل ملائمة لموظفيك؟

تشانغ: هذه المشكلات لم تكن متعلقة بالموظفين لدينا، ولكنها كانت متعلقة بموظفي شركة نتعامل معها. أما، فيما يخص موظفينا، فنحن نحرص على تلبية احتياجاتهم وعدم تعرضهم لأي مشكلات.

المحاور: أـود أن أعرف المزيد عن عائلتك. ذكرت قبل ذلك أنك بدأت متجر “فوريفر 21” مع زوجتك جين سووك. كما أن ابنتيك تعملان في الشركة أيضاً، فماذا تفعلان؟

تشانغ: تعمل ابنتنا الكبيرة في التسويق، بينما تعمل ابنتنا الصغيرة في المشتريات. وعلى الرغم من دراستهن للأعمال بشكل أكاديمي، إلا أننا حرصنا على إكسابهن الخبرة في مجال الموضة وتصميم الملابس منذ سن مبكرة.

المحاور: هل كان من السهل عليك إشراك بناتك في العمل؟

تشانغ: رأيت الكثير من اليهود يأسسون شركات عائلية يعمل بها جميع أفراد العائلة. وقد أحببت أن أتبع هذا النموذج وأنشئ شركة تستطيع أن تنمو وتزدهر.

المحاور: معروف عنك أنك رجل متدين. هل صحيح أنك تستيقظ كل يوم في الخامسة صباحاً لتصلي؟

تشانغ: نعم. عندما كنت في لوس أنجلوس، كنت أذهب كل يوم إلى الكنيسة في الخامسة صباحاً لكي أصلي.

المحاور: ما الذي تطلبه من الله خلال صلاتك؟

تشانغ: أنا لا أطلب الكثير، ولكنني أريد النجاح في حياتي الشخصية وفي عملي.

المحاور: تحمل أكياس التسوق الخاصة بمتجر “فوريفر 21” آية من الإنجيل، فما هو الهدف وراء ذلك؟ هل هو تعبير عما تؤمن به؟ أم أنك تريد أن يكون هناك صلة بينك وبين عملائك؟

تشانغ: هل قرأت هذه الآية؟ إنها توضح كيف أن الرب يحبنا جميعاً، وأنا أود أن يعرف الجميع هذه الحقيقة.

المحاور: ما هو رد فعل العملاء عند قراءة هذه الآية؟

تشانغ: ثمة ردود أفعال مختلفة نظراً للتنوع الديني. هناك من يبدي إعجابه بالآية وهناك من لا يهتم. وبالنسبة لي، هدفي هو أن أعبّر عن معتقدي الديني.

المحاور: هل شعرت من قبل بأن معتقداتك الدينية لا تنسجم مع أخلاقيات العمل في مجال الموضة؟

تشانغ: لا أعتقد أن للأمر علاقة بالدين، فعملي يستهدف إظهار الجمال الذي منحه الله للجميع، بما في ذلك النساء.

المحاور: هل لك أن تخبرنا عن أعمالك الخيرية؟

تشانغ: أنا أحب مساعدة الدول الفقيرة. وحالياً، أرى أن كوريا الشمالية تعاني كثيراً. كما قدمت مساعدات في وقت سابق عندما تعرضت لليابان للزلازل، وكذلك عندما اجتاحت الفيضانات الفلبين وباكستان.

المحاور: كيف تقدم المساعدة لكوريا الشمالية؟

تشانغ: أشتري الحبوب وأتبرع بها لسكان القرى الفقيرة.

المحاور: بصفتك رجل أعمال كوري أمريكي حقق نجاحاً كبيراً في لوس أنجلوس، لماذا تشعر بأن لديك التزام بمساعدة شعب كوريا الشمالية؟

تشانغ: لأنهم يعانون كثيراً في الوقت الحالي. وأعتقد أن زيارة هذا البلد وقضاء الوقت وسط الفقراء شيء مهم أيضاً.

المحاور: حالياً، أنت ملياردير ولست بحاجة للعمل، فلماذا تحرص أنت وزوجتك وابنتاك على العمل؟

تشانغ: لم أنظر إلى نفسي مطلقا كملياردير. وحتى يومنا هذا، أذهب إلى العمل في المواصلات العامة. وأعتقد أنه من الأفضل أن يظل الإنسان يعمل بجد ويتحدى نفسه بدلاً من يركن إلى الراحة والكسل.

المحاور: هل فكرّت من قبل في التقاعد وشراء جزيرة خاصة للاستمتاع بالحياة دون أي متاعب؟

تشانغ: أعتقد أن الحياة السعيدة أفضل من الحياة المريحة. وطالما كنت أمتلك ما يكفي من المال لتغطية نفقاتي الضرورية، فالأمور على ما يرام.

المحاور: سيد/دو وون تشانغ، أنت بحق تجسيد رائع للحلم الأمريكي. شكراً على وقتك.


أعمال دو وون تشانغ الإنسانية والخيرية

أسس دو وون تشانغ وزوجته مؤسسة خيرية تقدم تبرعات مالية للكنائس وغيرها من الجماعات الدينية. كما تهتم المؤسسة بتقديم المساعدات لدول العالم الثالث. وفيما يلي بعض القضايا التي تلقى دعماً من المؤسسة:

حماية الغابات الأمريكية وزراعة المزيد من الأشجار

تقديم الدعم للأطفال المحرومين في لوس أنجلوس

تبرّع متجر “فوريفر 21” بملابس تزيد قيمتها عن 5 مليون دولار للمتضررين من زلزال هاييتي.

زيادة الوعي بأسباب ظاهرة اختطاف الأطفال والحد منها

مساعدة الأطفال المرضى


الدروس المستفادة من حياة دو وون تشانغ

لم يكن طريق دو وون تشانغ وزوجته جين سووك مفروشاً بالورود، ولكن النجاح الذي حققاه كان يستحق الجهد المبذول. وفيما يلي، أهم الدروس المستفادة من نجاحهما:

الأشياء العظيمة تبدأ صغيرة

وُلِد دو وون تشانغ في عائلة متوسطة الدخل تعيش في أحد أحياء سيول الصغيرة. وفي سن الحادية وعشرين، قرر دو وون تشانغ وزوجته السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بحثاً عن فرصة أفضل. ولم يكن لدى الزوجين أي موارد سوى دبلومة المدرسة الثانوية. وبدأ الزوجان العمل في وظائف صغيرة إلى أن تمكنا من ادخار بعض النقود وافتتحا متجرهما الأول الذي كان يحمل اسم “فاشون 21” والذي تطور فيما بعد ليصبح العلامة الشهيرة “فوريفر 21”. وأهم ما اتسم به الزوجان تشانغ هو التضحية والإصرار والمرونة والقدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة.

النجاح يتطلب وقتاً

يقول دو وون تشانغ “لا تظن أنك عندما تدخل إلى عالم الأعمال، سوف تحقق النجاح في خلال عام واحد أو عامين فقط”. فالنجاح أمر صعب، لاسيما لمن يهاجر إلى بلد آخر يتحدث لغة مختلفة ويمتلك خلفية ثقافية مختلفة. وقد امتلك دو وون تشانغ وزوجته قدر كبير من الصبر حتى استطاعا تكوين قاعدة عريضة من العملاء من غير المهاجرين من كوريا. ومما لا شك فيه أن النجاح لا يأتي بسهولة، فقد انتظر الزوجان تشانغ 3 أعوام قبل أن يتمكنا من افتتاح متجرهما الأول.

تعرّف على جمهورك المستهدف

يقول دو وون تشانغ “نحن نستهدف فئة عمرية معينة من العملاء، معظمهم في العشرينات. ومما لا شك فيه أن كبار السن يتمنون العودة إلى عمر 21 مرة أخرى، بينما يرغب الشباب في أن يظل عمرهم 21 إلى الأبد.” ويتمثل أحد أسرار نجاح دو وون تشانغ وزوجته في رؤيتهما الواضحة لفئة العملاء التي يستهدفونها. فعندما تحدد عملائك بدقة، سوف تستطيع اختيار المنتجات والخدمات التي تلائم احتياجاتهم ورغباتهم.

المثابرة

لم يحقق دو وون تشانغ النجاح بسهولة ولكنه واجه الكثير من المصاعب في البداية وحتى بعد أن كبرت الشركة وانتشرت فروعها حول العالم. فقد واجهت الشركة انخفاضاً في الأرباح، وتعرضّت للعديد من الملاحقات القضائية بزعم التعدي على حقوق الملكية، ولكن بفضل ما يتمتع به الزوجان تشانغ من إصرار ومثابرة، استطاعا التغلب على جميع الصعاب والمشكلات.

التفوق على المنافسين

على الرغم من أن دو وون تشانغ وزوجته لم يكملا دراستهما الأكاديمية، إلا أن هذا الأمر لم يمنعهما من تحليل منافسيهما وإدراك أن النجاح لن يتحقق إلا بالتفوق على المنافسين. وعندما وجدا أن المنافسين يعرضون ملابس غالية الثمن، حرصا على أن يعيد “فوريفر 21” تقديم تصميمات الملابس الباهظة الثمن ولكن بأسعار منخفضة.

ويؤمن دو وون تشانغ أنه عندما يمتلك الإنسان خطة ويعمل بجد لتنفيذها في ظل امتلاكه لإيمان قوي بقدراته، فسوف يحقق النجاح مهما كانت الظروف المحيطة.


يمكنك قراءة المقال التالي: ما هي نوعية الأسهم التي يجب شراؤها والاستثمار فيها؟

شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى