استثمارثقافة مالية

10 طرق استثمار محفوفة بالمخاطر

احذر من استثمار أموالك بهذه الطرق

إذا تعرَّض سوق للأسهم للانهيار، هل ستزيد من حجم استثماراتك؟ هل تُفضِّل معاملات التداول اليومي؟ هل تُفضِّل استثمار أموالك على الاحتفاظ بها في حساب توفير؟

إذا كانت إجابتك عل الأسئلة السابقة هي “نعم”، فأنت مستثمر يتمتَّع بقدرة كبيرة على تحمُّل المخاطر. ولكن هناك بعض الاستثمارات التي تنطوي على قدر كبير جدًا من المخاطر. وفي هذه المقالة، سنستعرض 10 استثمارات محفوفة بالمخاطر قد تؤدي إلى خسائر فادحة. وهذا لا يعني أنه لا يجب التفكير مطلقًا في هذه الاستثمارات، ولكن يجب التزام الحذر الشديد مهما كان مستوى الجرأة الذي تتمتَّع به. وبالتأكيد إذا سارت الأمور على ما يرام، فسوف تُحقِّق الكثير من الأرباح، ولكن إذا ساءت الأمور، فسوف تتكبَّد خسائر فادحة.

1- الاستثمار في الأسهم الرخيصة

عادةً ما يكون هناك سبب وجيه لانخفاض أسعار الأسهم. ففي الغالب، تواجه الشركات التي تمتلك هذا النوع من الأسهم مشاكل في تحقيق الأرباح، أو قد يكون قد تم شطبها من إحدى البورصات الرئيسية. وعادةً ما يتم تداول الأسهم الرخيصة بشكل غير منتظم، مما يعني أنك قد تواجه مشكلة في بيع هذه الأسهم. ونظرًا لأن الشركات المُصدِرة لهذه الأسهم عادة ما تكون صغيرة الحجم، فإنها تتأثَّر كثيرًا بالأخبار، سواء الإيجابية أو السلبية. وبالإضافة إلى ذلك، تنتشر عمليات الاحتيال في المعاملات المُتعلِّقة بالأسهم الرخيصة. وأحد أساليب الاحتيال الشائعة هو أسلوب “الضخ والتفريغ”، حيث يلجأ المحتالون إلى تضخيم سعر الأسهم بشكل مصطنع من خلال نشر بيانات إيجابية خاطئة ومُضلِّلة من أجل بيع الأسهم الرخيصة بسعر أعلى.


2- الاستثمار في الطروحات العامة الأولية

عادةً ما يتأثَّر صغار المستثمرين بالطروحات العامة الأولية للشركات الشهيرة، ويشرعون في شراء الأسهم عند طرحها في سوق المال معتقدين أنهم سيُحقِّقون أرباحًا طائلة. وفي هذه الحالة، يكون هناك احتمال لتكبُّد أسعار مُبالغ فيها. ويجب أن يدرك المستثمر جيِّدًا أن العديد من الشركات التي تم طرحها للاكتتاب العام لم تُحقِّق أرباحًا بعد. ومنذ تسعينيات القرن الماضي، تتراوح عوائد اليوم الأول للشركات المطروحة للاكتتاب العام بين 10 و20%، وذلك بحسب تقرير عام 2019 الصادر عن شركة الاستثمار UBS. ولكن بعد مرور خمس سنوات، حقَّقت حوالي 60% من الشركات عوائد إجمالية سلبية.


3- الاستثمار في العملات الرقمية المُشفَّرة (البيتكوين)

يعتقد أنصار العملات الرقمية المُشفَّرة (البيتكوين) أنها ستصبح عملة المستقبل التي لا غنى عنها لإجراء أي معاملة شراء. ولكن في الواقع، لا يزال استخدام عملات البيتكوين محدودًا في الوقت الحالي. والاستثمار في عملات البيتكوين هو نوع من المضاربة، فالمستثمرين يشترون العملات لا لأنهم يرون أن ذلك نوع من الاستثمار الذي ينطوي عل قيمة، ولكن لأنهم يعتقدون أن المستثمرين الآخرين سيستمرون في رفع السعر. وهذه المضاربات تخلق تقلُّبات حادة في الأسعار. ففي ديسمبر 2017، بلغ سعر عملات البيتكوين ما يقرب من 20,000 دولار، ثم انخفض السعر في عام 2018 إلى أقل بكثير من 4,000 دولار. وهذا التقلُّب يجعل عملات البيتكوين عديمة الفائدة كعملة كما وصفها جيمس رويال من شركة Bankrate. وابتداءً من 8 أبريل 2021، تم تداول البيتكوين بأكثر من 57,000 دولار. ومؤخَّرًا، أصبح الاستثمار في عملات البيتكوين أكثر شيوعًا، ولكنه استثمار ينطوي على مستوى عالٍ من المخاطر.


4- شراء الأسهم على المكشوف

يوفِّر لك الشراء على المكشوف الأموال التي تحتاج إليها للاستثمار عن طريق الاقتراض من الوسيط واستخدام الأسهم التي تمتلكها كضمان. وبالطبع، سوف يتعيَّن عليك سداد هذه الأموال، بالإضافة إلى القرض. وإذا سارت الأمور على يُرام، فسوف تزداد عوائدك. ولكن إذا ساءت الأمور، فستكون الخسارة فادحة. فعلى سبيل المثال، إذا اشتريت أسهمًا بمبلغ 5,000 دولار، وانخفض سعر الأسهم بنسبة 50%، فسوف تخسر 2,500 دولار. ولكن إذا اشتريت تلك الأسهم بمبلغ 2,500 دولار وحصلت على باقي المبلغ من الوسيط، فإنك ستخسر كامل استثمارك، بالإضافة إلى الفائدة التي ستتكبَّدها.


5- الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية

على غرار صناديق الاستثمار العادية المتداولة في أسواق المال، تتضمَّن صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية مجموعة من الاستثمارات المرتبطة بأحد مؤشِّرات الأسهم. وتسعى هذه الصناديق لتحقيق أرباح تصل إلى ضعفي أو 3 أضعاف أرباح المؤشِّر ذي الصلة، وذلك عن طريق استخدام مجموعة متنوِّعة من الأساليب المالية. ويتيح لك صندوق الاستثمار الذي يستهدف تحقيق ضعف عوائد المؤشر القياسي استثمار 2 دولار لكل 1 دولار تستثمره بالفعل. والمخاطر المرتبطة بهذا النوع من الاستثمار تشبه مخاطر شراء الأسهم على المكشوف، حيث يمكنك تحقيق أرباح كبيرة، وفي الوقت نفسه، هناك احتمال تكبُّد خسائر فادحة. ولكن الأمر الصعب حول صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية هو أنها مطالبة بإعادة التوازن كل يوم لتعكس طبيعة المؤشِّر الأساسي، وكل يوم هناك استثمار في منتج مختلف. ولهذا السبب، فإن صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرافعة المالية مناسبة فقط للمتداولين اليوميين ممن يمكنهم تحمُّل الخسائر الكبيرة.


6- الاستثمار في المقتنيات

يهوى الكثير من الأشخاص اقتناء السيارات والطوابع والتحف وغيرها من الأشياء، ولكن بعض هؤلاء الأشخاص يأملون في أن تتحوَّل هواياتهم إلى استثمار مربح. ولا بأس من إنفاق مبلغ معقول من المال للاستمتاع بهذه الهواية إذا كنت تستمتع بها، ولكن إذا كنت تُخطِّط لبيع مقتنياتك لتحقيق ربح، فإن الأمر ينطوي على مخاطر كبيرة. وهذه المقتنيات هي عبارة عن أصول غير سائلة، وقد يكون من الصعب بيعها في كثير من الأحيان، وقد لا تجد مشتر، وقد تضطر إلى بيعها بسعر أقل من سعرها الأصلي. أيضًا، من الصعب معرفة القيمة الفعلية للمقتنيات، وقد تخسر استثمارك بالكامل في حال ضياع هذه المقتنيات أو تلفها.


7- شراء السندات عالية المخاطر

إذا كان تصنيفك الائتماني منخفضًا، فسوف تدفع مُعدَّل فائدة مرتفعاً عند اقتراض الأموال لأن هناك احتمال لعدم سداد هذه القروض. وينطبق الأمر نفسه على الشركات. فالشركات تُصدِر السندات عندما ترغب في الحصول على الأموال. وكلما زادت مخاطر التخلُّف عن السداد، زادت الفوائد التي تدفعها الشركات. وإذا كانت لديك سندات لشركة أعلنت إفلاسها، فمن المُرجَّح أن تخسر استثمارك بالكامل. ولكن المُقرضون الذين يحتفظون بضمانات، مثل البنك الذي يحتفظ برهن عقاري، فإنهم يستردون أموالهم بالكامل قبل أن يحصل حاملو السندات على أموالهم.


8- شراء أسهم الشركات المُفلسة

قد يفقد حاملو السندات أموالهم عند تعرُّض الشركة للإفلاس، لكن المُقرضون الذين يحتفظون بضمانات يستردون أموالهم بالكامل قبل أن يحصل حاملو السندات على أموالهم. وعادةً، عندما تبدأ الشركات في إعلان إفلاسها، تنهار أسعار أسهمها. وقد يلجأ بعض المستمرين إلى شراء الأسهم في محاولة لرفع الأسعار مؤقتًا، ولكن هناك احتمال كبير أن تفقد هذه الأسهم قيمتها بالكامل.


9- الاستثمار في الذهب والفضة

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن الاستثمار في أسواق الأسهم أو بشأن ارتفاع مُعدَّل التضخُّم، فقد يكون البديل هو الاستثمار في الذهب والفضة. ويُعَد الاستثمار في الذهب والفضة بمثابة نوع من التحوُّط لأنهما يحتفظان بقيمتهما بمرور الوقت. وفي بعض الأحيان، يسعى العديد من المستثمرين إلى شراء أصول ملموسة. ومن خلال استثمار بعض المبالغ في الذهب والفضة، فسوف تستطيع تنويع الاستثمارات في محفظتك، ولكن إذا زادت قيمة الاستثمار في الذهب والفضة عن 5-10%، فقد يزيد مستوى المخاطر. وقد تشهد أسعار الذهب والفضة بعض التقلُّب على المدى القصير، وأسعار الفضة أكثر تقلُّبًا من الذهب لأن قيمة المعروض منها أقل بكثير. وقد يكون شراء الذهب والفضة أكثر خطورة من الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب أو الفضة والتي تحتوي على مجموعة متنوعة من الأصول، مثل أسهم شركات التعدين والأصول الملموسة.


10- تداول عقود الخيار

تمنحك عقود الخيار الحق في شراء الأسهم وبيعها بسعر مُعيَّن قبل تاريخ مُعيَّن. وبصفة عامة، فأنت تشتري حق شراء السهم عندما تعتقد أن سعر السهم سيرتفع، وتشتري حق البيع عندما تعتقد أن سعر السهم سينخفض. وأهم ما يُميَّز معاملات الخيار هو أنها تتسم بالوضوح، سواء فيما يتعلَّق بالربح أو الخسارة. ويتمثَّل الهدف الأساسي في شراء الأسهم الجيِّدة بسعر تنافسي، والتخلُّص من الأسهم الخاسرة بسعر معقول. وتنطوي معاملات الخيار على مستوى عالٍ من المخاطر، لاسيما إذا كنت أنت من يبيع حق الشراء أو البيع.


ما هي المؤشِّرات التي تدل على أن الاستثمارات محفوفة بالمخاطر؟

بالإضافة إلى الاستثمارات العشرة المذكورة في هذه المقالة، هناك العديد من الاستثمارات الأخرى التي تنطوي على مستوى مرتفع من المخاطر. وفيما يلي أهم السمات المرتبطة بالاستثمارات عالية المخاطر:

  • عدم الوضوح: إذا لم يكن لديك فهم واضح للاستثمار وآلية تحقيق الأرباح، يجب عليك الابتعاد عنه على الفور.
  • التقلُّب: تقلُّبات الأسعار الدراماتيكية هي إحدى سمات الاستثمارات عالية المخاطر. لذا، يجب عليك الاعتماد على إستراتيجيات الاستثمار الصحيحة والمُجرَّبة. وتزداد مخاطر الاستثمار عندما يتوقَّف كل شيء على اختيار التوقيت المناسب.
  • انخفاض السعر للغاية: لا يعني كون الاستثمار رخيصًا أنه يُمثِّل قيمة جيِّدة.
  • ارتفاع السعر للغاية: بصرف النظر عن السعر، يجب أن تتساءل عما إذا كان الاستثمار ينطوي على قيمة فعلية أم لا، أم أن ارتفاع الأسعار ناتج عن المضاربة.

وفي النهاية، إذا كنت تستطيع تحمُّل وضع مبلغ صغير من المال في استثمارات عالية المخاطر، فلا بأس طالما كان يمكنك تحمُّل الخسائر الكبيرة.

شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى