استثمارثقافة مالية

8 طرق للاستثمار الآمن لمن يخشى المخاطرة

طرق استثمار تقلل الخسائر إلى أقصى حد ممكن

مقدمة

شهدت أسواق الأسهم العالمية انهيارًا حادًا في مارس 2020. من وجهة نظرك، ما هو تقييمك لما حدث؟ وما هي طرق الاستثمار الآمن؟

أ) شهدت هذه الفترة أكبر صفقة بيع رأيتها في حياتك.

ب) ما وقع هو أكبر حدث سلبي كان على وشك التهام مدخراتك.

إذا كانت إجابتك هي (ب)، فقدرتك على تحمُّل المخاطر منخفضة، حيث إنك تشعر بالقلق بشأن خسارة الأموال أكثر من فقدان فرصة كسب المزيد منها. ومما لا شك فيه أن توخي الحذر بشأن كيفية استثمار أموالك هو أمر جيِّد، ولكن الخوف من المخاطرة لدرجة تجعلك تتجنَّب الاستثمار بالكامل هو أمر يُعرِّضك لمخاطر أكبر مما تعتقد.


هل توجد استثمارات آمنة بالفعل؟

عندما تُفكِّر في مخاطر الاستثمار، ربما يتبادر إلى ذهنك خسارة رأس المال، أي المبلغ الأساسي الذي استثمرته.  وإذا احتفظت بأموالك في حساب مصرفي، فليس هناك أي فرصة تقريبًا لخسارة أموالك لأن الأموال عادة ما تكون مؤمَّنة من المصرف المركزي. ولكن لا تنسَ أن حساب التوفير يُقدِّم فوائد تبلغ في المتوسِّط 0.05% بينما بلغ مُعدَّل التضخُّم في عام 2019 2.3%. وبالتالي، سوف تتجنَّب مخاطر خسارة أموالك، ولكنك ستواجه في المقابل مخاطرة انخفاض قيمة أموالك. وإذا استمر مُعدَّل التضخُّم كما هو، ففي العام القادم، سوف تدفع 102.30 دولارًا للمشتريات التي تبلغ قيمتها حاليًا 100 دولار فقط. وعندما تحتفظ بأموالك في حساب مصرفي، فانت بذلك تفوِّت فرصة الحصول على عائدات الاستثمار المرتفعة.

على الرغم من عدم وجود ما يُطلَق عليه الاستثمار الخالي من المخاطر، إلا أن هناك استثمارات منخفضة المخاطر، سوف نذكر 8 منها في هذه المقالة.


1- الاستثمار في شهادات الإيداع

يُعَد الاستثمار في شهادات الإيداع وسيلة للحصول على فوائد مرتفعة تفوق الفوائد التي تُقدِّمها الحسابات المصرفية العادية، لا سيما إذا كان بإمكانك الاستغناء عن هذه الأموال لفترة من الوقت وعدم سحبها قبل تاريخ الاستحقاق. وكلما طالت مدة الاستثمار، زادت الفائدة. والاستثمار في شهادات الإيداع هو استثمار آمن لأن الأموال تكون مؤمَّنة من المصرف المركزي. ولكن هناك قاعدة استثمارية تقول إن المخاطر المنخفضة تُترجم إلى عوائد منخفضة. وهناك أيضًا احتمال خسارة الفوائد في حال اضطررت إلى سحب أموالك قبل تاريخ الاستحقاق (تاريخ انتهاء الشهادة).


2- الاستثمار في صناديق أسواق المال

صناديق أسواق المال هي صناديق استثمار مشتركة تستثمر في الديون قصيرة الأجل منخفضة المخاطر، مثل شهادات الإيداع وسندات الخزينة الأمريكية، ولا ينبغي الخلط بينها وبين حسابات أسواق المال. وغالبًا ما تكون العوائد مساوية لعوائد شهادات الإيداع. وميزة هذا النوع من الاستثمار هو أنه استثمار سائل، أي أنك تستطيع الحصول على أموالك في أي وقت. ولكن على الرغم من انخفاض مستوى المخاطر، فهناك احتمال خسارة أموالك لأنه غير مؤمَّنة، وهو احتمال ضعيف.


3- الاستثمار في سندات الخزانة المحمية من التضخُّم (TIPS)

تموِّل الحكومة الأمريكية ديونها بإصدار سندات الخزانة. وعندما تشتري سندات الخزينة، فأنت تستثمر في السندات المدعومة بالكامل من الحكومة الأمريكية. وما لم تتخلَّف الحكومة الفيدرالية عن سداد ديونها، فإن المستثمرين يحصلون على عوائد. ولكن هذه السندات تُقدِّم عوائد منخفضة لا تواكب مستوى التضخُّم في كثير من الأحيان. وتوفِّر هذه السندات حماية ضد التضخُّم، حيث تتوفَّر بزيادات لمدة 5 و10 و30 عامًا، ويتم تعديل المبلغ الأساسي بناءً على التغييرات في مؤشِّر أسعار المستهلك. ويتم تعديل مدفوعات الفائدة التي يتم تقديمها مرتين في السنة وفقًا لذلك أيضًا. فعلى سبيل المثال، إذا كان رأس المال هو 1,000 دولار أمريكي، وأظهر مؤشِّر أسعار المستهلك تضخمًا بنسبة 3%، فإن رأس المال الجديد الخاص بك يكون 1,030 دولارًا أمريكيًا، وتستند مدفوعات الفائدة على المبلغ المُعدَّل. وعلى الجانب الآخر، إذا حدث انكماش مالي (انخفاض أسعار السلع والخدمات)، سيتم تعديل رأس المال الخاص بك، ولكن إلى أسفل.


4- الاستثمار في سندات البلدية

سندات البلدية هي سندات تصدرها حكومة محلية، وهي تحظى بشعبية لدى المتقاعدين لأن دخلها معفي من الضرائب. وهناك نوعان أساسيان من هذه السندات، وهما سندات الالتزام العام التي تصدر لمشاريع الأشغال العامة، وسندات الإيرادات التي يتم دعمها من خلال مشاريع مُحدَّدة، مثل المستشفيات.

تتمتَّع سندات الالتزام العام بأقل مستوى من المخاطر لأن الحكومة المُصدرة تتعهَّد بزيادة الضرائب إذا لزم الأمر للتأكُّد من حصول حاملي السندات على أموالهم. ومع سندات الإيرادات، يحصل حاملو السندات على أموال من الدخل الناتج عن المشاريع، وبالتالي هناك احتمال بحدوث تخلُّف عن السداد.


5- السندات الاستثمارية

هي سندات تُصدرها الشركات، وهي تنطوي على مستوى أكبر من المخاطر من السندات الحكومية لأن الشركات، حتى المستقرة منها، قد تتعرَّض للتخلُّف عن سداد ديونها. ولكن يمكنك التخفيف من المخاطر عن طريق اختيار السندات الاستثمارية التي تُصدِرها شركات ذات تصنيفات ائتمانية جيِّدة أو ممتازة. ونظرًا لأن السندات الاستثمارية منخفضة المخاطر، فإن العوائد تكون منخفضة إلى حد ما مقارنةً بالسندات التي تُصدِرها الشركات ذات التصنيفات الائتمانية المنخفضة التي تضطر لدفع عوائد مرتفعة كنوع من التعويض عن المخاطر الإضافية.


6- الاستثمار في الصناديق ذات التاريخ المستهدف

عندما تقارن بين السندات والأسهم، سوف تجد أن السندات أكثر أمانًا بشكل عام، ولكن الأسهم تُحقِّق أرباحًا أكثر. ولهذا السبب، وكقاعدة عامة، إذا كنت تُخطِّط للتقاعد، يجب أن تبدأ بالاستثمار في الأسهم، ثم تبدأ في زيادة الاستثمار في السندات تدريجيًا. وعادةً ما تقوم الصناديق ذات التاريخ المستهدف بإعادة تخصيص الاستثمارات تلقائيًا. ويمكنك اختيار التاريخ الأقرب للسنة التي تُخطِّط للتقاعد فيها على سيبيل المثال، وسيبدأ الصندوق تدريجيًا في التحوُّل نحو الاستثمارات الأكثر أمانًا، مثل السندات وصناديق أسواق المال، مع اقتراب ذلك التاريخ.


7- الاستثمار في صناديق مؤشِّرات السوق الإجمالية

إذا كنت تبحث عن استثمار منخفض المخاطر، تستطيع الاستثمار في شهادات الإيداع وصناديق أسواق المال وسندات الخزينة. ولكن إذا كنت ترغب في تحقيق أرباح أكبر، يجب أن تستثمر في أسواق الأسهم. ومما لا شك فيه أن الاستثمار في أسواق الأسهم ينطوي على قدر كبير من المخاطر، ويتسم أيضًا بالتقلُّب. ولكن إذا كنت ملتزمًا بالاستثمار على المدى الطويل، فسيقل مستوى المخاطر. وفي حين أن فترات الانكماش الاقتصادي يمكن أن تتسبَّب في خسارة أموالك على المدى القصير، فإن أسواق الأسهم تُحقِّق أرباحًا على المدى الطويل.

وغالبًا ما تكون صناديق مؤشِّرات السوق الإجمالية مرتبطة بمؤشِّرات الأسهم الرئيسية. وإذا شهد سوق الأسهم زيادة بنسبة 5%، فسينمو استثمارك بالقيمة نفسها. وإذا شهد سوق الأسهم انخفاضًا بنسبة 5%، فسينخفض استثمارك بالقيمة نفسها. ولكن بدلاً من الاستثمار في نوع مُعيَّن من الأسهم، تستطيع تنويع الاستثمارات في محفظتك.


8- الاستثمار في الأسهم ذات العائد

إذا اخترت الاستثمار في شركات فردية، فمن الذكاء اختيار الأسهم ذات العائد (توزيعات الأرباح)، حيث يحصل المستثمرون على جزء من الأرباح يتناسب مع حجم استثماراتهم في الشركة. وعادةً ما تُقدَّم توزيعات الأرباح من جانب الشركات التي لديها سجل حافل في جني الأرباح، أما الشركات الصغيرة فمن غير المرجَّح أن تُقدِّم أرباحًا لأنها بحاجة إلى إعادة استثمار أرباحها. وهناك أيضًا العديد من الشركات التي تسمح للمساهمين بإعادة استثمار أرباحهم تلقائيًا، مما يعني المزيد من العوائد المُركَّبة.


يمكنك قراءة المقال التالي: ما هي نوعية الأسهم التي يجب شراؤها والاستثمار فيها؟

شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى