ريادة أعمال

رحلة كفاح المستثمر الأمريكى كينيث لانغون

رحلة كينيث لانغون من مساعد نجار لرجل أعمال

الميلاد والبداية

كينيث جيرارد لانغون رجل أعمال ومستثمر أمريكي اشتهر بأعماله الخيرية، وهو مؤسس مشارك في مؤسسة “ذا هوم ديبوت”. ووفقاً لفوربس، تبلغ ثروة كينيث لانغون حوالي 2.9 مليار دولار. وُلِد كينيث لانغون في 16 سبتمبر/أيلول من عام 1935 في روزلين هايتس، نيويورك لعائلة أمريكية إيطالية تنتمي للطبقة العاملة. كان والده سباكاً بينما كانت والدته تعمل في كافتيريا. وأثناء فترة دراسته الجامعية في جامعة باكنيل، عمل كينيث لانغون في العديد من الوظائف، من بينها مساعد جزار ومساعد للاعبي الغولف، بالإضافة إلى عمله في حفر القنوات. وبعد تخرجه من الجامعة، عاد كينيث لانغون مرة أخرى إلى نيويورك وبالتحديد إلى مانهاتن. وفي ذلك الوقت، التحق كينيث للدراسة في كلية شتيرن للأعمال بجامعة نيويورك وفي الوقت ذاته كان يعمل في وظيفة بدوام كامل. وجدير بالذكر أن هذا البرنامج الدراسي الذي التحق به كينيث لانغون في جامعة نيويورك يحمل اسمه حالياً.


التعليم والكفاح في الحياة

على الرغم من أن مدير المدرسة الثانوية التي كان يدرس بها كينيث أخبر العائلة أن إرساله للجامعة سوف يكون مضيعة للوقت، إلا أن العائلة رهنت منزلها حتى يستطيع ابنهم الدراسة في جامعة باكنيل، بنسلفانيا. وقد حصل كينيث لانغون على بكالوريوس في الاقتصاد ثم التحق للخدمة العسكرية بالجيش لعامين. وعقب انتهاء فترة خدمته العسكرية، عمل كينيث في إدارة الاستثمار بشركة “إكويتابل لايف إنشورانس”. وفي عام 1960، حصل على ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة نيويورك. وقد استطاع كينيث من خلال تضحيات والديه تحقيق مستوى من النجاح فاق جميع توقعات والديه سواء في دراسته أو في عمله أو في مجال الأعمال الخيرية حيث تبرّع بمئات الملايين من الدولارات للجامعات والمستشفيات وغيرها من المؤسسات الخيرية.


بدايات الحياة المهنية والمصاعب التي واجهها كينيث لانغون

في أوائل الستينات من القرن الماضي، بدأ كينيث لانغون حياته العملية في شركة خدمات مالية في وول ستريت تُدعى “آر دبليو بريسبريش”. وخلال وقت قصير، أصبح كينيث لانغون عنصراً أساسياً في الشركة والمسئول عن تطوير الأعمال الجديدة. وفي عام 1969، أصبح كينيث لانغون رئيساً لشركة “بريسبريش”.

في عام 1974، بدأ كينيث لانغون تأسيس شركة جديدة “إنفيميد” وهي شركة سوف تتطور فيما بعد وتحقق نجاحاً كبيراً. واهتم كينيث بمجال تصميم المنازل وتطويرها فاشترى حصصاً في “هاندي دان”. ثم بعد ذلك، أسس كينيث لانغون شركة “هوم ديبوت” التي أصبحت حالياً شركة ضخمة تضم أكثر من 300,000 موظف وهي من أهم مشاريع كينيث لانغون.


مرحلة النجاح: جوهر النجاح وسبيله وأسبابه

اكتسب كينيث لانغون شهرة واسعة حينما سعى لشراء بورصة نيويورك. وعلى الرغم من فشل الصفقة، فقد برزت مكانة لانغون في وول ستريت وفي مجتمع الأعمال بشكل عام. وفي 7 أكتوبر/تشرين، أُنتُخِب كعضو مجلس إدارة في “يام! براندز”. وفي 8 يوليو/تموز، أعلنت “جيك نت” عن تعيين كينيث لانغون رئيساً لمجلس إدارتها، وهو يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي للشركة. كما عمل لانغون كعضو مجلس إدارة في شركة “جنرال إلكتريك” في عام 2011. كما عمل أيضاً كعضو مجلس إدارة في شركة “داتا بيس تكنولوجيز”. كما كان كينيث لانغون مؤسساً مشاركاً وعضو مجلس إدارة في شركة “تشويس بوينت إنك”، بالإضافة إلى مشاركته في عضوية مجلس إدارة “كابا بيتا فاي”.


معلومات حول ثروته الحالية وتأثيره السياسي

يُعَد كينيث لانغون، المستثمر الشهير في مجال البنوك الذي ينحدر من أصول إيطالية، من أوائل المستثمرين في شركة “هوم ديبوت” في عام 1978، بالإضافة إلى كونه مؤسس مشارك مع آرثر بلانك وبرنارد ماركوس لسلسلة “هوم ديبوت” المتخصصة في تصميم المنازل وتطويرها. ولا زال كينيث لانغون يمتلك حصة في “هوم ديبوت”، إلا أنه يستثمر حالياً في شركات التقنية الحديثة والمشاريع الصناعية العملاقة.

خلال سنوات المراهقة، عما كينيث لانغون في حفر القنوات لدى شركة “لونغ آيلاند إكسبريس واي”، ثم انتقل بعد ذلك إلى باكنيل وحصل على بكالوريوس في الاقتصاد، ثم خدم في الجيش الأمريكي قبل أن يتوجه إلى وول ستريت. ويُعَد كينيث لانغون من أكبر المناصرين للحزب الجمهوري وكان من الداعمين الأساسيين لحملة المرشح الرئاسي ميت رومني في عام 2012. وخلال الفترة من 1992 إلى 2012، بلغت مساهماته للمرشحين والأحزاب ما يقرب من 1,146,410 دولار.

كما عُرِف عن كينيث لانغون دعمه المستمر لحاكم ولاية نيو جيرسي كريس كريستي الذي ينتمي للحزب الجمهوري لكي يترشح للرئاسة، وبذل مجهوداً كبيراً في إقناع شخصيات عامة بارزة مثل هنري كيسنجر لدعمه. كما دعم لانغون حاكم ولاية ويسكونسن سكوت ووكر، حيث ساهم بمبلغ 10,000 دولار خلال حملة ووكر في عام 2014 وساهم أيضاً بمبلغ 15,000 دولار لم يتم الكشف عنه لصالح نادي ويسكونسن للنمو في عام 2012.


حوار مع كينيث لانغون

ما هو أكثر نجاح حققته في حياتك العملية؟

تُعَد “هوم ديبوت” أكبر نجاح في حياتي العملية، فهي تضم 285,000 منتسب ونحن نمتلك جميع متاجرنا المنتشرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بالإضافة إلى كندا والمكسيك وغوام وقد نجحنا في ترك بصمة واضحة في الأماكن التي نعمل بها.

ما هي اللحظات الفاصلة التي غيّرت مجرى حياتك المهنية؟

في عام 1962، التحقت للعمل بشركة “آر دبليو بريسبريش”، وكان لديهم رجل يُدعى جاك كولين تعلمت منه كيف أتوقع الأسئلة وأجيب عليها قبل أن تُطرَح عليّ. وتعلمت أيضاً أن أتحدث بانفتاح مع المستثمرين وأن أعرض عليهم المخاطر المحتملة فهذا الأمر يبني نوعاً من المصداقية. وقد ساعدتني هذه الدروس كثيراً خلال مسيرتي المهنية.

من هم الأشخاص الذين دعموك بالتوجيه والإرشاد؟

بالإضافة إلى كولين، كان هناك أيضاً بيرني ماركوس الذي كان مؤسساً مشاركاً في “هوم ديبوت” والذي علمني الكثير من الأمور عن التجارة. أيضاً، تعلمت كثيراً من روس بيروت الذي استأجر “بريسبريش” للمساعدة في الطرح العام الأولي لشركته “إلكترونيك داتا سيستمز”.

ما هو الحدث الأهم الذي شكّل رؤيتك للنجاح؟

في طفولتي، كنت مصمماً على النجاح ومستعداً لبذل أقصى ما في وسعي لتحقيق ذلك الأمر. وقد حظيت بأبوين رائعين منحاني قدراً غير محدود من الحب. وقد تعلمت من عملي في مجال السباكة، الكثير من أسرار العمل ولا زلت أستفيد منها حتى الآن.

حدثنا عن أعمالك الخيرية؟

أنا أريد أن أجعل العالم مكاناً أفضل للحياة. وثمة طرق عديدة لتحقيق هذه الرغبة وأنا أسعى بكل طاقتي لتحقيقها.

إذا عاد بك الزمان مرة أخرى إلى البدايات، هل ثمة شيء مختلف تريد القيام به؟

لا.

هل تنصح بالعمل في مجال الأوراق المالية؟

أنه مجال جيد كبداية، ويجب على من يخوضه الإلمام بمبادئ المحاسبة والاقتصاد وتحليل الأوراق المالية. ولكن إذا لم تحب ما تعمله، فلن تحقق النجاح.

هل لديك أي شعور بالندم؟

أتمنى لو كنت أفضل كزوج وأب وصديق. ولكنني لا أشعر بالندم. وأنا أؤمن بحاجة الجميع للحظ الجيد والعمل الجاد والمبادئ الأخلاقية الراسخة. وإذا توافرت لديك هذه الأمور، تستطيع أن تبلغ عنان السماء.

أعمال كينيث لانغون الإنسانية والخيرية

تبرّع لانغون بملايين الدولارات للعديد من المؤسسات الخيرية، وبصفة خاصة للجامعات ومراكز الأبحاث الطبية والتعليم ومراكز التدريب وكذلك للمساعدات الإنسانية للأطفال. وقد تبرّع كينيث لانغون للعديد من الجامعات، من بينها جامعة باكنيل التي حصلت على ما يقرب من 11 مليون دولار لتمويل مركز للألعاب الرياضية والترفيه. وبالإضافة إلى ذلك، تبرّع كينيث بمبلغ 6.5 مليون دولار لكلية شتيرن بجامعة نيويورك لصالح برنامج كينيث لانغون المسائي بإدارة الأعمال. وفي عام 2008، قدم كل من كينيث وإلين لانغون هبة غير مقيدة بقيمة 200 مليون دولار لصالح المركز الطبي بجامعة نيويورك، وهو التبرع الأكبر في تاريخ المركز الطبي الذي حمل اسم إلين وكينيث لانغون، ويشغل كينيث منصب رئيس مجلي أمناء المركز الطبي.

كما قدّم لانغون مساهمات عديدة للمؤسسات الخيرية التي تقدم تمويلاً للأبحاث الطبية والعلاج وتوفر التعليم والخدمات للمحرومين. وشملت هذه الجمعيات الخيرية مؤسسة ديمون رونيون لأبحاث السرطان، وجمعية الأورام للأطفال (رونالد ماكدونالد هاوس)، ومؤسسة أمل الغد، ومؤسسة هارلم للأطفال، ومؤسسة روبن هود، حيث عمل مديراً. كما يشغل لانغون منصب مدير مجلس إدارة بروميس أكاديمي وهي مدرسة مستقلة في مدينة نيويورك.

ويشغل كينيث لانغون عضوية مجالس إدارات رونالد ماكدونالد هاوس ومؤسسة ميدالية الشرف ومؤسسة هارلم للأطفال. ومن خلال “هوم ديبوت”، أسس لانغون مؤسسة كينيس كيدز التي توفر تدريب وظيفي وعمل للشباب من سن 18 إلى 21 من ذوي الإعاقات في ولاية فيلادلفيا.

الدروس المستفادة من حياة كينيث لانغون

في إحدى المحاضرات التي حضرها كينيث لانغون، قدّم كينيث للجمهور، وبصفة خاصة الطلاب الصغار، العديد من النصائح المتعلقة بالعمل والحياة.

“عند بداية أي مشروع جديد، لابد أن نواجه العديد من التحديات، ولكن يجب أن يظل تركيزنا منصباً على العنصر الرئيسي ألا وهو العميل.”

أنا أؤمن بالحماس والشغف والتواضع، وأفضل أن يتمتع العاملون معي بحب الاستطلاع والرغبة في التعلم والتطور.”

“احرص على أن تتعلم كل شيء في الجامعة، فلن تتاح لك الفرصة مرة أخرى.”

“إذا فقدت إيمانك بنفسك، فسوف تفقد كل شيء.”

أمامك فرص في هذا الوطن تفوق جميع توقعاتك.”

الكلمة الطيبة ومراعاة مشاعر الآخرين أهم ما في الحياة.”

الأغنياء يختلف سلوكهم من بلد إلى آخر.”

شارك برأيك!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى