ثقافة مالية

ما هي الدروس المالية المُستفادة من أزمة تفشي فيروس كورونا المُستجَد (كوفيد-19)؟

كيف تدير شئونك المالية وقت كورونا والأزمات الأخرى؟

لقد قرأنا كثيرًا عن الأوبئة والأمراض المتفشية في كتب التاريخ، ولكننا لم نتخيَّل يومًا ما أنه سيتعيَّن علينا مواجهة إحداها. لقد فجأتنا جائحة كورونا وخلقت أجواءً من الخوف والرعب وعدم اليقين. وفي مثل هذه الأوقات العصيبة التي يُفضَّل معظم الأشخاص خلالها البقاء في منازلهم، تأثَّرت كثيرًا الأنشطة الاقتصادية والمالية. ومع تطوُّر الوضع، لا يسع المرء إلا أن يتساءل عن التأثير المالي الذي ستُحدِثه هذه الأزمة على حياتنا.

ومع الاتجاه إلى التباعد الاجتماعي بصفته أفضل خيار لمنع انتشار فيروس كورونا، فإن الشركات في جميع أنحاء العالم ما زالت صامدة. وتبذل الحكومات قصارى جهدها للحد من تأثير فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي في بلدانهم، ولا يزال الكثيرون يشعرون بالقلق حيال الأمر. وبعد إجراء العديد من الأبحاث والتحليلات، تم التوصِّل إلى القائمة الآتية التي تضم الدروس المالية التي يجب على الجميع الاستفادة منها في ظل هذه الأزمة.


الدرس الأول: ادخار الأموال للطوارئ ضرورة لا غنى عنها

طوال الوقت، نقرأ الكثير من المقالات التي تشير إلى أهمية الاحتفاظ بأموال مُخصَّصة لمواجهة الطوارئ. ويشير معظم الخبراء الماليين إلى ضرورة توافر أموال تغطي نفقاتك لفترة تتراوح بين 3 و6 أشهر في حال حدوث أمر طارئ. وقد تم تحديد هذه المدة الزمنية مع الأخذ في الاعتبار عدة عوامل مختلفة. ويتمثَّل الهدف من هذه الإستراتيجية في تغطية نفقاتك الضرورية حتى تنتهي الأزمة الطارئة. وعلى الرغم من ذلك، لم ينتبه الكثير من الأشخاص إلى أهمية هذه النصيحة. ولعل فكرة “سنتدبر الأمر عندما يحين الوقت” هي التي تمنع الكثير من الأشخاص من الاحتفاظ بالأموال الكافية لمواجهة الطوارئ. أيضًا، نظرًا لأن هذه الأموال لا تدر أي عائد، يحاول الكثيرون التغاضي عن الأمر برمته. ولكن عندما ظهرت أزمة تفشي فيروس كورونا، اكتشفنا جميعًا مدى أهمية الاستعداد المالي لمواجهة حالات الطوارئ.


الدرس الثاني: لا تعتمد على استثماراتك في أوقات الطوارئ

عل سبيل المثال، في الوضع الحالي، قد يجد المستثمر الذي لم يدخر أموالاً للطوارئ صعوبة بالغة في استرداد أمواله التي استثمرها في محافظ استثمارية متنوِّعة. لذلك، عندما يتعلَّق الأمر بحالات الطوارئ، لا يمكنك اعتبار الاستثمارات جزءًا من الأصول المُخصَّصة لمواجهتها.


الدرس الثالث: احرص على وضع ميزانية والالتزام بها

تُعَد الميزانية عنصرًا فعَّالا للغاية في إدارة أمورك المالية. وهناك الكثير من العائلات التي تضع ميزانية وتلتزم بها على مدى عقود طويلة. وفي حالات الطوارئ، مثل تفشي الأوبئة، عادةً ما يقل الدخل أو يتوقَّف لفترة ما، وهذا يعني أن تكاليف المعيشة ستزداد بينما تتقلَّص الموارد المتاحة. وفي مثل هذه الأوقات، إذا كنت معتادًا على العيش في حدود الميزانية الموضوعة، يمكنك إدارة أمورك المالية بشكل أكثر كفاءة.


الدرس الرابع: احرص على تنويع استثماراتك

عادةً، ما تظهر أهمية تنويع الاستثمارات عندما تحدث أزمة اقتصادية ناجمة عن وقوع أحداث طارئة، مثل جائحة كورونا. وفي حين يوفِّر التحوُّط مزايا كبيرة عندما تكون الأوضاع مستقرة في الأسواق، فإن تنويع الاستثمارات هو الخيار المثالي عندما يكون هناك اضطراب. وإذا كانت محفظتك الاستثمارية تميل نحو فئة أصول مُحدَّدة أو مجموعة أوراق مالية مُعيَّنة، فقد تعاني من خسائر كبيرة في حال كانت هذه الأصول أو الأوراق المالية تتأثَّر سلبيًا نتيجة هذه الظروف الطارئة. وعلى الجانب الآخر، عندما تكون محفظتك الاستثمارية متنوِّعة وليس هناك ارتباط بين الأصول أو الأوراق المالية التي تستثمر فيها، فلن تتعرَّض لخسائر كبيرة حتى وإن تعرضت بعض الأصول أو الأوراق المالية لتأثيرات سلبية. وهكذا، يجب إنشاء محفظة استثمارية متنوِّعة حتى تتمتع بمستوى مخاطر منخفض.


الدرس الخامس: احرص على توفير مصدر إضافي للدخل

عندما يكون لديك مصدر إضافي للدخل، فإن هذا الأمر سيساعدك على زيادة مدخراتك وتخصيص المزيد من الأموال للاستثمارات، وتحقيق أهدافك المالية بشكل أسرع، بالإضافة إلى مساعدتك على مواجهة الأزمات الطارئة، كما هو الحال في أزمة كورونا الراهنة. وتستطيع الحصول على مصدر إضافي للدخل من خلال البحث عن فرصة للعمل بشكل مستقل إلى جانب عملك الحالي.

وفي الختام، يجب أن تدرك تمامًا أنه لكي تستطيع مواجهة الظروف الطارئة، يجب أن تكون مستعدًا بشكل كافٍ لحالات الطوارئ. ونتمنى أن تكون قد استفدت من النصائح الواردة في هذه المقالة حتى تستطيع اتخاذ قرارات مالية أفضل.


شارك برأيك!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى